منصة الصباح

وداعاً مرعي التليسي

(الشاعر /عمر عبد الدائم

بينَ قِيَامَتَينِ غَفَوتُ
وهذا التَّائِهُ المِسكِينُ ..
والمَسكُونُ
لا يَغفُو
ولا يَصِلُ المَكَان
و يَظَلُّ يَرسُمُها
بِمَاءِ اللّيلِ
أشْرِعةً بِلا شُطآن
يُؤطِّرُ صَمْتَهَا ..
بِدُخَانِ حُرْقَتِهِ
تَصِيرُ .. دُخَان
يُوَزِّعُ أحْرُفَاً مِنْ إسْمِهَا نَبَتَتْ
كَغُرْبَتِهِ
عَلَى الجُدْرَانْ
وَ يَزْرَعُهَا أمَانِيَ
أوْ أغَانِيَ
بَلْ سَنَابِلَ .. مِنْ وِصَالٍ
ثُمَّ يَسْقِيهَا..
بِضَوءٍ سَالَ مِنْ نَجْمَة
يُلوّنُها ..
بِضِحْكَةِ طِفْلَةٍ لَثْغَاءَ
يَنْثُرُ فِي ثَنَايَاهَا
دِمَاءَ شَقَائِقِ النّعْمَان
وَيَكْبُرُ صَمْتُهُ فِي قَلْبِ لَوْحَتِهِ
و تَكبُرُ خلفهُ الذّكرَى
يناديها
يُجيبُ الحُزنُ ..
و التنهيدُ
والذّكرَى .. لَهَا ألوان
يُدَارِيهَا نَهَاراً عَنْ عُيُونِ الشّمسِ
يَحْجُبُهَا عَنِ الأزمان
وَ يَشْرَبُ نَخْبَ لَوْحَتِهِ مَسَاءً
مِثْلَ قِدّيسٍ ..
تَجَلّى فِي قِيامَتِهِ
بِصُحْبَةِ غَيْمَةٍ عَذْرَاءَ
أوْ
فنجان
وَ يَحمِلُ قلبَهُ ..
المَرْسَم
لِيُودِعَ كُلَّ صُبْحٍ فِي بَرِيدِ الحُبِّ
أشْوَاقاً بِلا عُنْوَان

 

شاهد أيضاً

إلغاء الحجز على بيت الضيافة الليبي في جنيف بحكم قضائي

سجلت حكومة الوحدة الوطنية حكمًا قضائيًا لصالحها، ألغى أمر الحجز على بيت الضيافة الليبي في …