مني عريبي
يواصل معرض التين في مدينة يفرن، في دورته الثانية، ترسيخ حضوره كواحد من أبرز الفعاليات الزراعية والتراثية في ليبيا، بعدما سجل في يومه الثالث إقبالًا جماهيريًا واسعًا من داخل المدينة وخارجها، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالمنتج الزراعي المحلي، ويؤكد نجاح المعرض في الجمع بين الزراعة والتراث والسياحة والتنمية الاقتصادية تحت سقف واحد.
منصة وطنية للمنتج الليبي

ولم يعد المعرض مجرد مناسبة موسمية لعرض ثمار التين، بل تحول إلى منصة وطنية تجمع المزارعين والمنتجين والباحثين والمهتمين بالقطاع الزراعي، وتسهم في إبراز جودة المنتج الليبي، وفتح آفاق جديدة للتسويق والاستثمار، إلى جانب المحافظة على الموروث الزراعي والثقافي الذي تشتهر به مدينة يفرن ومنطقة جبل نفوسة.
تنوع زراعي وتراثي مميز
وشهدت أروقة المعرض مشاركة واسعة للمزارعين والأسر المنتجة والشركات الوطنية، من بينها شركة شتلة ونخلة، حيث تنوعت المعروضات بين أصناف التين الطازج، والعنب البعلي، والتين المجفف، والمربى المحلي، إلى جانب الصناعات التقليدية التي عكست هوية المنطقة وثراءها الثقافي.
حضور رسمي يعزز المكانة
كما حظيت التظاهرة باهتمام رسمي لافت، من خلال توجيه الدعوات إلى عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات، ورؤساء المؤسسات والهيئات ذات العلاقة، في خطوة تؤكد تنامي مكانة المعرض باعتباره حدثًا وطنيًا يخدم التنمية الزراعية، ويعزز فرص الاستثمار والتسويق للمنتجات المحلية.
التين .. هوية وتنمية

وأكد رئيس اللجنة التقديرية لمعرض التين، الأستاذ هيثم شوكات لمنصة الصباح، أن رسالة المعرض تتجاوز عرض محصول التين، لتؤكد أهمية الحفاظ على هذه الشجرة المباركة باعتبارها جزءًا أصيلًا من هوية يفرن وجبل نفوسة ، مشيرًا إلى أن المعرض يهدف إلى تشجيع المزارعين على التوسع في زراعتها، ودعم الصناعات التحويلية المرتبطة بها، بما يسهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
تحديات صنعت النجاح
وأوضح شوكات أن اللجنة المنظمة واجهت تحديات تتعلق بتجهيز مقر المعرض وتوفير وسائل التبريد المناسبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، إلا أن تلك التحديات لم تمنع نجاح الحدث وتحقيقه صدى واسعًا، كاشفًا عن تطلع اللجنة إلى اعتماد معرض التين كفعالية سنوية رسمية، بما يجعله منصة وطنية تستقطب المزارعين والمنتجين والمستثمرين من مختلف أنحاء ليبيا.
دعم للأنتاج الوطني

من جانبه، أكد رئيس قسم الإعلام بالمركز الوطني للإرشاد والتعاون والإعلام الزراعي، معتصم الجربي، أن تنظيم المعارض الزراعية يأتي في إطار الدور الذي يضطلع به المركز لدعم القطاع الزراعي، والتعريف بالمنتجات الوطنية، وتعزيز التواصل بين المزارعين والجهات المختصة.
فرصة للتسويق والاستثمار
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والأفكار، والارتقاء بجودة الإنتاج الزراعي، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الليبية، فضلًا عن دورها في فتح قنوات تسويقية جديدة، وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي.
إشادة بالتنظيم والمشاركة

وفي السياق ذاته، أشاد الدكتور ضياء مادي، أحد زوار المعرض، بالمستوى الذي وصل إليه الحدث، معتبرًا أن مثل هذه المبادرات تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات والمجتمع، وتسهم في تحويل الأفكار الطموحة إلى مشروعات تنموية تخدم الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق التعاون، وتطوير المبادرات الزراعية، والاستفادة من الأفكار الحديثة في دعم التنمية المستدامة.
إعجاب الزوار
ومن بين الزوار، أعربت منى بلهول عن إعجابها بالتنظيم ومستوى المشاركة، مؤكدة أن المعرض عكس صورة مشرقة عن مدينة يفرن، من خلال تنوع المنتجات الزراعية والصناعات التقليدية، والحضور الجماهيري الكبير الذي تجاوز حدود المدينة، معتبرة أن المعرض أصبح حدثًا سنويًا يعزز الهوية الزراعية والتراثية للمنطقة.
أسواق واعدة

ويؤكد النجاح المتواصل لمعرض التين في يفرن أن المدينة تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كإحدى أهم مناطق إنتاج التين في ليبيا، وأن هذا الحدث لم يعد مجرد معرض زراعي، بل أصبح مشروعًا تنمويًا متكاملًا يجمع بين الزراعة والسياحة والثقافة والاستثمار، ويقدم نموذجًا وطنيًا واعدًا لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز قيمة المنتج الليبي.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية