استلمت مراقبة آثار شحات، امس الثلاثاء 5 مايو، مخطوطة عبرية طويلة مصنوعة من الجلد، مزينة بكتابات مذهّبة ورسومات وزخارف متنوعة، بينها صور يُعتقد أنها تجسّد سيدنا موسى، وذلك بعد ضبطها من قبل فرع الأمن الداخلي شحات وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وبحسب الجهات المختصة، جرى تسليم المخطوطة رسميًا بحضور خبير الآثار الدكتور محمد مفتاح فضيل، الذي قدّم وصفًا وتقييمًا أوليًا لها، على أن تُحال لاحقًا إلى فحوصات علمية دقيقة وتوثيق شامل لتحديد طبيعتها وأصالتها.
وتشير المعاينات الأولية إلى أن خصائص المخطوطة لا تتطابق مع مواصفات لفائف التوراة الأصلية المستخدمة دينيًا، والتي تُكتب عادة بالحبر الأسود على رق فاتح ووفق قواعد صارمة دون رسومات أو زخارف بشرية. في المقابل، فإن وجود رسوم مذهّبة وزخارف تصويرية على جلد داكن يُعد مؤشرًا شائعًا في علم الآثار على كونها قطعة مقلدة صُنعت حديثًا لتبدو أثرية.
ويرجّح مختصون أن تكون هذه المخطوطة من ضمن ما يُعرف بـ”المخطوطات السياحية” أو النسخ المصنّعة لأغراض تجارية، وهي ظاهرة تتكرر في عدد من دول المنطقة، حيث تُنتج قطع تُعالج كيميائيًا لإضفاء مظهر قديم عليها بغرض الاحتيال أو البيع لهواة الاقتناء.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية