منصة الصباح
تيتيه تقدم إحاطة لمجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن التطورات بليبيا

ليبيا بين مخرجات الحوار الأممي والمبادرة الأميركية

  طارق بريدعة

تستعد الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، هانا تيتيه، غدًا الخميس 18 يونيو، لتقديم إحاطتها الدورية أمام مجلس الأمن الدولي، لاستعراض آخر المستجدات السياسية والأمنية في البلاد، وجهود البعثة الأممية لدفع العملية السياسية نحو الانتخابات وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي. وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الجلسة ستُعقد عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت طرابلس، وسط تطورات سياسية  تشهدها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.

اعضاء الحوار المهيكل في صورة جماعية

صورة أرشيفية لأعضاء الحوار المهيكل والمبعوثة الأممية

مخرجات الحوار المهيكل

تأتي الإحاطة عقب اختتام أعمال “الحوار المهيكل” الذي أطلقته البعثة الأممية بمشاركة شخصيات سياسية وخبراء وممثلين عن مختلف المناطق الليبية، بهدف التوصل إلى مقترحات عملية لكسر الجمود السياسي.وأسفر الحوار عن مجموعة من التوصيات التي تركز على تهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية شاملة، وتوحيد المؤسسات السيادية والتنفيذية، ووضع أسس لمعالجة الانقسامات السياسية التي تعيق مسار الاستقرار منذ سنوات.وتأمل الأمم المتحدة أن تسهم هذه المخرجات في بناء توافق وطني يمهد لإطلاق مرحلة سياسية جديدة تقود إلى إنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة.

الحوار المصغر.. محاولة لتجاوز الخلافات

بالتوازي مع ذلك، تواصل البعثة الأممية إدارة ما يُعرف بـ”الحوار المصغر” (4+4)، الذي يضم ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن القوانين الانتخابية وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.وعُقدت ثلاث جولات من هذا الحوار في روما وتونس منذ أبريل الماضي، حيث ناقش المشاركون الأطر الدستورية والقانونية اللازمة لإجراء الانتخابات، وسط مساعٍ أممية لتقليص فجوة الخلاف بين المؤسستين التشريعيتين.

المبادرة الأميركية تدخل المشهد

ومن المتوقع أن تتناول إحاطة تيتيه أيضاً التحركات الدولية الأخيرة، وفي مقدمتها المبادرة الأميركية التي كشفت عنها تقارير صحفية دولية، والتي تهدف إلى دعم جهود توحيد مؤسسات الدولة الليبية وتهيئة ترتيبات سياسية مؤقتة تسبق الانتخابات.وبحسب ما أوردته صحيفة “فاينانشيال تايمز”، فإن المبادرة تسعى إلى إيجاد صيغة توافقية بين الأطراف الليبية، على أن تكون مكملة للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة، وليس بديلاً عنه

السيناريو المرجح:تطوير الخطة الأممية بأدوات اقتصادية جديدة

ويرى الدبلوماسي الليبي السابق فرج الزروق، أنه من المرجح أن تحافظ هانا تيتيه على خطتها الأممية المعلنة، مع إدخال عناصر جديدة تربط بين التقدم السياسي والإجراءات الاقتصادية دون تبنٍّ صريح لأي مقترح أمريكي. وسيحظى هذا التوجه بدعم غربي، مقابل تحفظات روسية وصينية تركز على السيادة الليبية.

داخلياً، قد يرحب به معسكر الشرق باعتباره أداة للضغط من أجل تشكيل سلطة موحدة، بينما ستنظر إليه حكومة الوحدة الوطنية بريبة باعتباره محاولة للضغط عليها سياسياً. وفي المجمل، ستشكل الإحاطة اختباراً لمدى قدرة الأمم المتحدة على تحريك العملية السياسية عبر أدوات اقتصادية بعد تعثر مسارات الحوار التقليدية

 تحفظات وتحديات مستمرة

يأتي ذلك في وقت تواجه فيه العملية السياسية في ليبيا تحديات مستمرة، أبرزها الخلاف حول القاعدة الدستورية للانتخابات، والانقسام المؤسسي، وتعثر التوافق على تشكيل حكومة موحدة تقود البلاد إلى الاستحقاق الانتخابي.

كما تبرز تحفظات من بعض الأطراف السياسية على مخرجات الحوار الذي ترعاه البعثة الأممية، معتبرة أن بعض المقترحات المطروحة لا تحقق توافقاً وطنياً واسعاً ولا تعالج أسباب الأزمة بشكل جذري.

شاهد أيضاً

السيطرة على حريق داخل المعهد العالي للمعلمين ببني وليد

السيطرة على حريق داخل المعهد العالي للمعلمين ببني وليد

أعلنت هيئة السلامة الوطنية أن فرع الهيئة بالمنطقة الوسطى تلقى صباح اليوم الأربعاء بلاغاً يفيد …