كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة تعمل على دعم مسار سياسي يهدف إلى توحيد المؤسسات الليبية المتقاسمة بين شرق البلاد وغربها، في إطار جهود لإعادة الاستقرار إلى ليبيا وتعزيز الاستثمارات الأجنبية، لا سيما في قطاع النفط.
تحرك أمريكي لتوحيد المؤسسات الليبية
ونقلت الصحيفة عن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، قوله إن الخطة الأمريكية تقوم على “تشكيل حكومة موحدة وتوحيد جميع المؤسسات”، مؤكداً أن واشنطن تنظر إلى توحيد الهياكل السياسية والاقتصادية والعسكرية باعتباره خطوة أساسية نحو استقرار البلاد.
النفط في صلب المشهد
وبحسب التقرير، تسعى الولايات المتحدة إلى تشجيع شركات النفط الأمريكية على توسيع استثماراتها في ليبيا، مستفيدة من امتلاك البلاد أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا، فيما أشار بولس إلى إمكانية رفع الإنتاج النفطي الليبي إلى نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العقد الحالي.
ترتيبات انتقالية وتقاسم للسلطة
وأوضحت الصحيفة أن الخطة المطروحة، وفق مصادر وصفتها بالمطلعة، تتضمن ترتيبات مؤقتة لتقاسم السلطة بين الأطراف الرئيسية في الشرق والغرب، على أن تكون مكملة للجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإجراء انتخابات وطنية وإنهاء الانقسام السياسي.
شكوك في فرص النجاح
ونقلت فايننشال تايمز عن محللين ودبلوماسيين تشككهم في فرص نجاح المبادرة، في ظل استمرار حالة انعدام الثقة بين الأطراف الليبية وصعوبة التوصل إلى تفاهمات بشأن تقاسم النفوذ وإدارة مؤسسات الدولة.
انقسام مستمر
وأكد بولس، وفق الصحيفة، أن التحركات الأمريكية لا تهدف إلى استبدال المسار الأممي، بل إلى دعم الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في المستقبل.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية