منصة الصباح
لا تضربوهن ليلاً حفاظاً على راحة الجيران..!!

لا تضربوهن ليلاً حفاظاً على راحة الجيران..!!

في واحدة من القصص التي تبدو وكأنها خرجت من أرشيف الكوميديا السوداء، عادت إلى التداول حكاية تُنسب إلى إنجلترا في القرن التاسع عشر، تزعم أن ضرب الزوجات كان مسموحًا في أوقات معينة وممنوعًا في أوقات أخرى، وكأن المسألة تتعلق بمواعيد فتح وإغلاق المحال التجارية لا بحقوق البشر وكرامتهم..

وتزعم الحكاية أن ضرب النساء في ذلك الوقت، كان مسموحاً به في جميع الأوقات، عدا ساعات الليل، وذلك حتى لا يتسبب بكاء وصراخ النساء جرَّاء ضربهن في إزعاج الجيران أثناء نومهم..

ورغم أن المؤرخين لم يعثروا على دليل موثوق يثبت وجود هذا “الجدول الزمني الأسري” رسميًا، فإن سرعة انتشار القصة وتصديقها من قبل كثيرين يكشفان حقيقة أكثر إحراجًا من القصة نفسها؛ وهي أن المجتمعات القديمة لم تكن ترى العنف ضد النساء باعتباره جريمة دائمًا، بل أحيانًا مجرد “سوء استخدام للتوقيت”..!!

ويشير متابعون إلى أن تداول هذه الرواية بسلاسة، يعكس صورة ذهنية راسخة عن حقبة كانت فيها القوانين تُفصَّل غالبًا على مقاس الرجل، بينما تُترك المرأة في الهامش، تنتظر ربما صافرة نهاية الدوام الرسمي للعنف المنزلي..

وبينما يسخر البعض من غرابة القصة، يرى آخرون أن أخطر ما فيها ليس صحتها التاريخية، بل قابليتها للتصديق بسهولة في عالم ما تزال فيه بعض العقليات تتعامل مع الاحترام والمساواة وكأنهما “امتيازات موسمية” لا حقوقًا إنسانية ثابتة..

شاهد أيضاً

توقف مصفاة الزاوية إثر اشتباكات مسلحة وسقوط قذائف داخل المجمع النفطي

توقف مصفاة الزاوية إثر اشتباكات مسلحة وسقوط قذائف داخل المجمع النفطي

أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط إيقاف العمل بالكامل داخل مصفاة الزاوية وإخلاء الميناء من الناقلات …