الصباح/ تقرير
تُعدُّ بطولة كأس العالم “2026” المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة “48” منتخباً، إلا أن أيامها الأولى شهدت سلسلة من الأزمات والوقائع المثيرة للجدل التي ألقت بظلالها على التنظيم، وأثارت تساؤلات واسعة حول جاهزية الدول المستضيفة لإدارة حدث رياضي بحجم المونديال..
وكانت أبرز الحوادث تعرّض المنتخب الإنجليزي لعملية سرقة، طالت أحذية عدد من اللاعبين وكرات رسمية ومعدات تدريبية وأجهزة تحليل فني، أثناء نقلها من معسكر الفريق في فلوريدا إلى مقره في كانساس سيتي، قبل أيام فقط من مباراته الافتتاحية أمام كرواتيا..

وأعلنت الشرطة الأمريكية توقيف مشتبه بهما وفتح تحقيق في الحادثة، التي وُصفت بأنها واحدة من أغرب الوقائع الأمنية التي تشهدها بطولة كأس عالم..
وفي ملف آخر أثار جدلاً واسعاً، تعرض لاعبو منتخبي السنغال وأوزبكستان لإجراءات تفتيش أمنية مشددة داخل الولايات المتحدة، شملت تفتيش الحقائب وإخضاع اللاعبين لأجهزة الكشف الأمني والتفتيش الجسدي، وهو ما أثار انتقادات في الأوساط الرياضية والإعلامية، خاصة مع انتشار مقاطع مصورة لتلك الإجراءات على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي..
كما تحدثت تقارير عن احتجاز واستجواب بعض أفراد الوفود الرياضية لساعات طويلة عند نقاط الدخول الأمريكية..
ولم تتوقف الإشكالات عند المنتخبات، إذ مُنع الحكم الصومالي “عمر عبد القادر أرتان” من دخول الولايات المتحدة، رغم حصوله على تأشيرة رسمية ومشاركته ضمن قائمة حكام البطولة المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم..
وأدى القرار إلى استبعاده من إدارة مباريات المونديال، ما أثار انتقادات واسعة وفتح نقاشاً حول تأثير السياسات الحدودية والهجرة على سير البطولة..
كما واجهت البطولة منذ أشهر انتقادات متزايدة تتعلق بصعوبات التأشيرات والتنقل بين الدول الثلاث المستضيفة، وارتفاع أسعار الإقامة والفنادق وتذاكر المباريات، إضافة إلى شكاوى من جماهير عدة دول بشأن تعقيد إجراءات السفر والدخول إلى الولايات المتحدة..

وتحدثت تقارير عن مشاكل تخصُّ بعض الوفود والجماهير الإيرانية والعراقية وغيرها بسبب التأشيرات والقيود الحدودية، الأمر الذي دفع بعض المنتخبات إلى تعديل خططها اللوجستية أو إقامة معسكراتها خارج الأراضي الأمريكية..
وتضاف إلى ذلك وقائع أخرى لاقت اهتماماً إعلامياً واسعاً، من بينها تقارير عن ظهور تماسيح في مناطق قريبة من بعض معسكرات المنتخبات في الولايات الجنوبية الأمريكية، وما رافق ذلك من إجراءات احترازية للفرق المشاركة، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالمسافات الشاسعة بين المدن المستضيفة والضغط الكبير على شبكات النقل الجوي والبري..
وبينما تؤكد “فيفا” أن البطولة تسير وفق الخطط الموضوعة، فإن تتابع هذه الأحداث منذ الأيام الأولى جعل نسخة “2026” واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة للجدل خارج المستطيل الأخضر، في وقت كان يُنتظر أن تكون نموذجاً تنظيمياً غير مسبوق في تاريخ اللعبة..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية