منصة الصباح

قبائل ترهونة ترفض إقليم الوسطى.. وتدعو للحوار

متابعة / مني عريبي تصوير/ أسامة البراني

تشهد مدينتا ترهونة وبني وليد تصاعداً في المواقف الرافضة لمشروع “إقليم المنطقة الوسطى”، وسط جدل متزايد بشأن مدى وجود توافق شعبي ومؤسسي حول المبادرة التي طُرحت خلال اجتماع عُقد بمدينة مصراتة بمشاركة عدد من عمداء البلديات الواقعة ضمن النطاق الجغرافي للمنطقة الوسطى.

 بيان لقبائل ترهونة

وفي أحدث ردود الأفعال، أعلن المجلس الاجتماعي لقبائل ترهونة ،اليوم، رفضه الكامل لما وصفه بمحاولات ضم المدينة إقليم الوسطى، مؤكداً أن أي مواقف أو تصريحات تتعلق بمستقبل المدينة الإداري أو السياسي يجب أن تستند إلى توافق مجتمعي واسع وتشاور مع المكونات الاجتماعية والقبلية التي تمثل أبناء المدينة.

رفض الأهالي للقرار 

وأوضح المجلس، في بيان صادر عنه أن تصريحات عميد بلدية ترهونة بشأن المشروع لا تعبّر عن الإرادة العامة لأهالي المدينة، معتبراً أن طرح مثل هذه القضايا دون الرجوع إلى المكونات الاجتماعية يعد تجاوزاً للإرادة المجتمعية المحلية.
وأكد البيان التمسك بوحدة ليبيا وسيادتها ووحدة أراضيها، ورفض أي مشاريع أو أطروحات قد تُفسَّر على أنها تكريس للانقسام الجهوي أو الإقليمي، مشدداً على أن الحفاظ على النسيج الوطني ووحدة الدولة يمثل أولوية لا تقبل المساومة.

اعتذار ودعوة للانتخابات

كما طالب المجلس عميد البلدية بتقديم اعتذار رسمي عن تصريحاته، محملاً إياه المسؤولية السياسية والاجتماعية عن حالة الجدل والاستياء التي أعقبت الإعلان عن المشروع، وداعياً إلى تشكيل مجلس تسييري يتولى إدارة شؤون البلدية إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وتتزامن هذه التطورات مع مواقف وتحفظات مماثلة شهدتها مدينة بني وليد، حيث عبّرت فعاليات اجتماعية ومواطنون عن رفضهم للمقترح، مطالبين بضرورة فتح حوار موسع يشارك فيه جميع الأطراف المحلية قبل اتخاذ أي خطوات تتعلق بإعادة رسم الأطر الإدارية أو الإقليمية للمنطقة.
البحث عن توافق

ويرى مؤيدو المشروع أنه يهدف إلى تعزيز التنسيق بين البلديات وتحسين مستوى التخطيط والخدمات والتنمية المكانية، إلا أن اتساع دائرة الاعتراضات في عدد من المدن المعنية ألقى بظلاله على مستقبل المبادرة وأعاد النقاش إلى نقطة البحث عن توافق أوسع يضمن قبول مختلف المكونات المحلية.
ومع استمرار الجدل، يبرز تساؤل رئيسي في المشهد المحلي: هل يمتلك مشروع إقليم المنطقة الوسطى قاعدة توافق حقيقية داخل المدن المعنية، أم أن اتساع رقعة الرفض الشعبي سيدفع إلى إعادة النظر فيه وإعادته إلى طاولة الحوار من جديد؟

شاهد أيضاً

محطة توليد كهرباء غرب طرابلس تضم وحدات توليد تعمل بالغاز الطبيعي، وتعد من المحطات الرئيسية التي تدعم الشبكة الكهربائية في ليبيا.

شبح انقطاع الكهرباء يؤرق الليبيين مع دخول الصيف

تقرير: مهند أحميدة بدأت انقطاعات التيار الكهربائي تلوح في أفق عديد المناطق الليبية مع دخول …