منصة الصباح

طفلة لاجئة تموتُ دعساً بالأقدامِ في أوروبا

الصباح

مأساةٌ إنسانية تهزّ القلوب..

فقدت عائلة عراقية، لاجئة في أوروبا منذ 14 عاماً، طفلتها الصغرى “سارة”، البالغة من العمر 7 سنوات، في رحلة الموت عبر القناة الإنجليزية، هرباً من قرار ترحيلهم من فرنسا..

رحلة محفوفة بالمخاطر..

قرّر الأب “أحمد الهاشمي”، خوفاً على مستقبل أطفاله، خوض رحلة محفوفة بالمخاطر عبر القارب من فرنسا إلى بريطانيا..
لم تكن هذه المحاولة الأولى، بل الرابعة خلال شهرين، بعد رفض طلبات اللجوء التي قدمتها العائلة في مختلف دول الاتحاد الأوروبي.

كارثة إنسانية ومعاملة عنصرية

وفي مقابلة مع “BBC”، وصف “أحمد الهاشمي”، اللحظات الأخيرة لابنته:-

“ازدحم القارب بأكثر من قدرته، وفجأة، انفجرت قنبلة غاز مسيل للدموع، وبدأت الفوضى تعمّ المكان، صراخ الأطفال، وذعر الكبار، وفقدان السيطرة، كل ذلك أدى إلى مأساة حقيقية”..

وقال “الهاشمي” إنه لم يتمكن من إنقاذ ابنته “سارة”، حيث لفظت “سارة” أنفاسها الأخيرة تحت أقدام المهاجرين..

حزنٌ عميق يخيّم على العائلة..

لم يتمكن الأب من الوصول إلى ابنته، إلا بعد أن قام رجال الإنقاذ الفرنسيون بإنزال بعض ركاب القارب. رأى “أحمد” جثة ابنته الصغيرة، زرقاء اللون، وقد فارقت الحياة…

غمر الحزن واليأس الوالد أ”حمد”، بينما شعر بالذنب لتعريض أطفاله لهذه المخاطر..

طفلةٌ ماتت، ومعلمةٌ تتذكر..

بعثت معلمة “سارة” في السويد، “إيفا جونسون”، رسالة مؤثرة نعت فيها الطفلة، ووصفتها “بالطيبة اللطيفة”.
مأساة سارة الهاشمي تُلقي الضوء على معاناة اللاجئين..

تُجسّد قصة “سارة” مأساة اللاجئين الذين يضطرون لخوض رحلات محفوفة بالمخاطر، هرباً من الحروب والاضطهاد، باحثين عن حياة أفضل لأطفالهم…

إلى متى..؟!

تُلقي هذه المأساة الضوء على الحاجة إلى إيجاد حلول إنسانية عادلة لقضية الهجرة، ووضع حد لمعاناة المهاجرين..

هل من الممكن منع مثل هذه المآسي في المستقبل؟

هل ستُغيّر الدول الأوروبية سياساتها؟

هل سيحصل أحمد الهاشمي وعائلته على العدالة التي يستحقونها؟

رحلت “سارة الهاشمي”، طفلة بريئة، ضحية رحلة الموت، تاركة وراءها قصة إنسانية مؤثرة، تثير مشاعر الحزن والتعاطف، وتدعو إلى التفكير بجدية في معاناة اللاجئين، وحقهم في حياة كريمة.

من المسؤول..

ويبقى السؤال بحجم صرخات “سارة” حين لفظت أنفاسها:-

من المسؤول:

– الوالد الباحث عن حياةٍ كريمة وآمنة لأطفاله؟
– – دولة “سارة” التي لم توفر لهم الأمن والاستقرار؟
– الدول التي لم تمنحها وعائلتها حق اللجوء والإقامة فيها؟

شاهد أيضاً

طفلة صغيرة مبتسمة تقف في أرض زراعية رملية وتحمل بين يديها قطفاً كبيراً من العنب الأسود الطازج المقطوف حديثاً بأوراقه الخضراء، ويظهر بجانبها جزء من يد شخص بالغ في منطقة الزويتينة

عنب الزويتينة الذي يزين الأسواق .. لماذا يتميز بجودته العالية

مع حلول فصل الصيف، تتجه الأنظار في أسواق الخضار والفاكهة بشرق البلاد نحو منتج زراعي …