كشفت دراسة أميركية حديثة أن دخان حرائق الغابات أصبح المساهم الأكبر في مستويات تلوث الهواء غير الصحية التي تتعرض لها النساء الحوامل في الولايات المتحدة، رغم انخفاض إجمالي التعرض للجسيمات الدقيقة «PM2.5» خلال السنوات الماضية. وحلّل الباحثون بيانات نحو 64.5 مليون حالة حمل في 48 ولاية أميركية بين عامي 2003 و2019، ووجدوا أن مساهمة دخان الحرائق في التعرض قبل الولادة للجسيمات الدقيقة ارتفعت بأكثر من الضعف خلال فترة الدراسة.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة Frontiers in Environmental Health أن مساهمة حرائق الغابات في التعرض للجسيمات الدقيقة ارتفعت من نحو 3.7% في بداية فترة الدراسة إلى أكثر من 8% في نهايتها. وبحلول عام 2019، أصبحت الحرائق مسؤولة عن نحو 65% من أيام تجاوز مستويات PM2.5 للحد الصحي خلال فترة الحمل، بعدما أسهم انخفاض مصادر التلوث التقليدية في جعل دخان الحرائق جزءًا أكبر من حالات التعرض الخطرة.
وأشار الباحثون إلى أن التعرض لدخان حرائق الغابات أثناء الحمل ارتبط في دراسات سابقة بزيادة مخاطر بعض النتائج السلبية للولادة، بينها الولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد، فيما قد تسهم الجسيمات الدقيقة والمواد الكيميائية الموجودة في الدخان في حدوث التهابات وإجهاد تأكسدي واضطرابات في وظائف المشيمة. وتؤكد الدراسة أن نتائجها تركز أساسًا على حجم ومصادر التعرض للجسيمات الدقيقة أثناء الحمل، وليس على إثبات هذه النتائج الصحية بشكل مباشر.
وبحسب رويترز، دعا الباحثون إلى اتخاذ إجراءات لحماية الحوامل من دخان الحرائق، من بينها تحسين أنظمة تنقية الهواء وتوفير أماكن مزودة بهواء نظيف، إلى جانب ضمان حصول الفئات الأكثر تعرضًا على الرعاية الصحية المناسبة. ونقلت رويترز عن الباحث الرئيسي ميشيل بودرو أن الحد من التعرض لهذه الملوثات يتطلب إجراءات من الأفراد والحكومات والمجتمعات، خصوصًا مع تزايد دور حرائق الغابات في تلوث الهواء
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية