صدرت حديثًا عن دار “الحسام” للنشر والتوزيع رواية «سديم امرأة» للكاتب “حمد القذافي سرير”، في عمل سردي جديد يمزج بين الرحلة الإنسانية والأسئلة الوجودية، متكئًا على فضاء اجتماعي وتاريخي غنيّ بالتفاصيل والتحولات..
وتتبع الرواية مسار بطلها «شهاب» الذي يغادر الجنوب، مثقلًا بوطأة التهميش ونظرة المجتمع القاسية إلى نسبه، باعتباره ابن الجارية الرومية «بليرة»، ليشدّ الرحال نحو الشمال بحثًا عن معنى آخر للحياة والانتماء..
ومن خلال هذه الرحلة، يبني الكاتب ثنائية لافتة بين قسوة الصحراء وانغلاقها، وبين الشمال بما يحمله من استقرار ومياه وفضاءات أكثر احتواءً للإنسان…
وتحضر المرأة في الرواية بوصفها محورًا أساسيًا في تشكيل مصائر الشخصيات، عبر نماذج متعددة مثل «فاختة» و«رجعة» و«سدينة»، حيث تتقاطع العاطفة مع الواقع الاجتماعي، وتتكشف هشاشة الإنسان في مواجهة القدر والأعراف..
ولا تكتفي «سديم امرأة» بسرد حكاية انتقال جغرافي، بل تغوص في أسئلة الهوية والنسب وعذابات التيه، مقدمةً نصًا يلامس التحولات النفسية العميقة للإنسان وهو ينتقل من فضاء الطرد إلى فضاء الاحتواء، في رواية ذات نفس اجتماعي ولمسة ملحمية واضحة..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية