منصة الصباح

سبحات و خواطر

سبحات و خواطر

——————محمود السوكني

# ساهم غياب الدولة و إنتشار الفساد الإداري في توطين عشرات الألاف من الأفارقة في الجنوب الليبي و على الأخص في منطقتي مرزق و أم الأرانب حيث يقوموا بالتنقيب على الذهب “دون رقيب او حسيب” في حماية السلاح الذي بحوزتهم ، و الهويات الليبية التي تحصلوا عليها ، و هجرة السكان الأصليين هرباً من الهجمات الإرهابية التي لا يملكون لها دفعاً ، و هو مايعني أن التغيير الديموغرافي للمنطقة يجري على قدم و ساق فكل ثلاثة ليبيين يقابلهم سبعة اجانب من الناطقين باللغة العربية على الأخص من دولتي تشاد و النيجر !
# .. في المقابل ، تم الكشف عن عملية تزوير لعشرات الآلاف من الأرقام الوطنية التي تحصل أصحابها على جوازات سفر و رواتب و منح و مارسوا حتى حق الانتخاب ! يتواجد الجانب الأكبر منهم في الجنوب المستباح الذي اغرى منظمة ( اراغاتشي الإيطالية ) إلى عقد صفقة إستعمارية خسيسة لدمج المهاجرين غير الشرعيين في النسيج الإجتماعي للجنوب الليبي لولا أن تحرك الواعز الوطني لدى البعض و تصدى بكل قوة لألاعيب هذه المنظمة القذرة .
# على هذا النحو و لأن”المسؤولين العامين الفاسدين يخدمون أنفسهم بدلاً من الشعب الليبي ، في وقت تتصارع فيه النخب مع بعضها البعض على موارد النفط” كما جاء في تقرير (منظمة الشفافية الدولية) ، فقد احتلت ليبيا الترتيب 171 عالميا من ضمن 180 دولة على مؤشر مدركات الفساد لسنة 2022 الذي تصدره المنظمة سنويا و نقلته عنها بوابة الوسط .
# في هذه الأجواء التي لا تبشر بخير ، يخرج علينا المبعوث الأممي داعياً ( القادة الليبيين ) إلى تحكيم العقل و تقديم التنازلات و دعم لجنة 6+6 المكلفة بصياغة القوانين الانتخابية المطلوب الإنتهاء منها قبل شهر يونيو المقبل ، فهل يلبي ولاتنا دعوة “باتيلي” و يدعنوا لمطالب شعبهم في إقامة إنتخابات حرة تنتهي معها المراحل الإنتقالية و تختفي إلى غير رجعة الأجسام السياسية الحالية ؟
# لا يهمني ما يقال عن الهدف (السياسي) من وراء إقامة رجل الأعمال “اسماعيل الشتيوي” لمهرجان ليبيا للإبداع ، فهذا شأنه وحده ، ما يهمني هي التظاهرة في حد ذاتها التي يكرّم فيها مبدعين طواهم النسيان ، و يماط فيها اللثام عن أعمال تلاشت أو تكاد تكون من الذاكرة و ربما حتى من تاريخ الفن الليبي و جاء من يحييها و يعيد امجادها و يحتفي بصنّاعها، حتى و ان كان ذلك بدافع سياسي كما يدّعون ، و إذا ما صدقوا في إدعائهم فإنني ادعو كل المترشحين للرئاسة ان يحدو حدو “اشتيوي” و يرعوا تظاهرات إبداعية مماثلة في مختلف المجالات و التخصصات بدلا من عزائم (قصاع الرز باللحم) و الوعود التي لا تنجز .
# سعدت كثيرا بمطالعة العدد السابع من مجلة ” الليبية ” التي بدت لي عروس فاتنة تضج حيوية و شباباً بما تزخر به من مادة دسمة سريعة الهضم و أقلام جذابة تغري على القراءة في إخراج بديع و تنسيق جميل بألوان زاهية غير منفرة تُشجِّع على إقتناء المجلة وتُحفِّز القاريء على إنتظار اعدادها القادمة بشغف و لهفة وترقب .
# قبل أن انسى ، “سبحات و خواطر” اسم لزاوية إسبوعية كان يكتبها شقيقي و أستاذي الشاعر و الصحفي “محمد بشير السوكني” ، إستعرت الاسم تحية له واجبة في محنة مرضه شفاه الله و عافاه ، دعواتكم .

شاهد أيضاً

عبدالسلام الغرياني

مجلة FI ALMUANATH تنشر مقالا عن الروائية نجوى بن شتوان، هذا ترجمته

نجوى بن شتوان.. صوت ليبيا الذي فتح أبواب الأدب العربي المعاصر ترجمة عبدالسلام الغرياني غدت …