منصة الصباح
"نجومٌ ورُجومٌ".. قصيدةٌ تستردّ شاعرًا من ذاكرة ليبيا
ديوان نجوم ورجوم للشاعر والمجاهد محمد منير البرعصي. مصدر الصورة: مكتبة الكون.

“نجومٌ ورُجومٌ”.. قصيدةٌ تستردّ شاعرًا من ذاكرة ليبيا

تستعيد مكتبة الكون – القاهرة تجربة الشاعر والمحامي والمجاهد الليبي محمد منير البرعصي، بإصدار ديوانه «نجومٌ ورُجومٌ»، جمعه وحققه وقدّم له د. صلاح سالم كمش، في عمل يتجاوز حدود جمع النصوص إلى إعادة تقديم سيرة أدبية وإنسانية ارتبطت بذاكرة ليبيا الوطنية وتحولاتها خلال القرن العشرين.

سيرةٌ عبرت الجهاد والأسر والمحاماة

يرصد الكتاب ملامح تكوين البرعصي ومسيرته، مستندًا إلى دراسة تتناول نشأته وتجربته ومراحل حياته، وتشير إلى انضمامه إلى صفوف المجاهدين ووقوعه في الأسر سنة 1948، وهي محطات انعكست على تجربته الشعرية، وظلت قضايا الوطن والحرية والانتماء حاضرة في قصائده.

الشاعر في عيون من عرفوه وقرأوه

ولا تقتصر بنية الديوان على النص الشعري، إذ يضم قراءات وشهادات أدبية وأكاديمية لشخصيات عرفت الشاعر أو توقفت عند تجربته، من بينها المستشار حسين البوعيشي، والأستاذ الدكتور عبد الحميد عبد الله الهرامة، والدكتور جمعة الفاخري، إلى جانب مواد تسهم في إضاءة جوانب من شخصيته ومسيرته الأدبية والوطنية.

ستة مسارات للقصيدة

يتوزع القسم الشعري في الديوان على ستة محاور كبرى، تكشف تعدد أوجه تجربة البرعصي، وهي: المديح النبوي والصفاء الروحي، والوطن والحرية والالتزام القومي، والاغتراب والأسر، والزمن والذات وأسئلة المصير والضمير، والحب والوجدان الإنساني، ثم النشيد والخاتمة الوطنية.

وتتقاطع عبر هذه المحاور قصيدة الوطن مع القصيدة الروحية، وذاكرة الأسير مع تجربة المجاهد، وتأملات الذات والزمن مع لغة الحب والوجدان، بما يرسم صورة شاعر ظلت قصيدته على تماس مباشر مع تجربته الحياتية وموقفه من قضايا وطنه.

النص في سياقه.. والشاعر في زمنه

وتنبع أهمية «نجومٌ ورُجومٌ» من كونه يوثق جانبًا من الشعر الليبي الذي تشكل في ظل التحولات والأحداث الكبرى التي شهدها القرن العشرون، إذ يقدم النصوص الشعرية كاملة، ويقرنها بدراسة نقدية وسيرية تتيح قراءة القصيدة ضمن سياقها التاريخي والإنساني.

تحقيقٌ يستند إلى الوثيقة

اعتمد د. صلاح سالم كمش في تحقيق الديوان على مجموعة من المصادر والمراجع والوثائق، إلى جانب المقابلات والاتصالات مع عدد من الشخصيات المرتبطة بالشاعر وتجربته، بما يمنح الإصدار بعدًا توثيقيًا يتجاوز حفظ القصائد إلى استعادة جزء من الذاكرة الثقافية الليبية.

حين تستعيد القصيدة صاحبها

يقدّم «نجومٌ ورُجومٌ» محمد منير البرعصي لا بوصفه شاعرًا فحسب، بل شخصية اجتمعت في سيرتها الكلمة والموقف، والمحاماة والجهاد، وهموم الوطن وأسئلة الإنسان؛ ليأتي الإصدار إضافة إلى جهود مكتبة الكون في حفظ جوانب من التراث الأدبي الليبي وإتاحتها أمام القراء .

شاهد أيضاً

جلسة حوارية ضمن المنتدى رفيع المستوى لقادة سياسات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية بمعهد الدوحة للدراسات العليا بمشاركة مسؤولين وممثلين عن الدول العربية.

ليبيا تشارك بمنتدى الدوحة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

تشارك ليبيا في أعمال المنتدى رفيع المستوى لقادة سياسات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المنطقة …