منصة الصباح

خديعة الزيرو سعرات .. عندما تصبح مشروبات الحمية تهديدا صامتا للقلب

العقود طويلة، سوقت كبرى شركات المشروبات الغازية لمنتجات “الدايت” أو “الزيرو” بوصفها الترياق السحري لمعضلة السمنة، والعبور الآمن نحو نمط حياة صحي دون الشعور بالذنب، غير أن الحقيقة العلمية التي بدأت تتكشف في أروقة مختبرات الطب الحديث تُسقط هذا القناع؛ فهذه المشروبات ليست صحية كما يشاع، وإن لم تكن في الوقت ذاته “وعدا كاذبا” بالكامل، لكنها تحمل في طياتها تداعيات استقلابية بالغة التعقيد على المدى الطويل.

ورغم أنها خالية بالفعل من السكر والسعرات الحرارية وتفي بغرض تقليل الوزن على المدى القصير، إلا أن الدراسات الوبائية الحديثة أثبتت أن استهلاكها المنتظم طويل الأمد يرتبط بمخاطر صحية جدية تعيد رسم خارطة الأمراض المزمنة في المجتمعات الحديثة.
وتنقسم المقاربة الطبية لـ “المحليات الصناعية” إلى شقين يوضحان طبيعة التفاعل الكيميائي لهذه البدائل مع جسم الإنسان:
المنافع المؤقتة (البديل العابر) وتمثل هذه المشروبات بديلا ممتازا ومؤقتا لمن يرغب في تقليل استهلاكه المفرط للسكر الفعلي، أو لمرضى السكري، نظراً لكونها لا ترفع مستوى السكر في الدم بشكل مباشر عند الاستهلاك الآني، و أظهرت مراجعات علمية موسعة أجرتها منظمة الصحة العالمية

WHO أن المحليات الصناعية لا تمنح أي فوائد حقيقية على المدى الطويل في تقليل دهون الجسم أو محاربة السمنة، و يرتبط الإفراط في تناول هذه العبوات بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، ناهيك عن دورها في رفع معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وذهبت الوكالة الدولية لبحوث السرطان IARC إلى تصنيف بعض المحليات الشائعة كـ “مادة يحتمل تسرطنها”، مما ينفي عنها صفة الأمان المطلق التي رُوج لها لسنوات.

إن استهلاك عبوة واحدة في المناسبات العابرة قد لا يشكل خطراً داهماً، ولكن تحويلها إلى روتين يومي اعتقاداً بأنها “صديقة للصحة” هو مجرد قراءة غير دقيقة للواقع البيولوجي. وفي ثقافة المطبخ المتوسطي، يظل البديل الأكثر أمانا واستدامة هو العودة إلى الأصل و الاعتماد على الماء النقي، أو ترقيته بمنكهات طبيعية حية مثل قطرات الليمون الطازج.

شاهد أيضاً

المؤسسة الوطنية للنفط تسلّم سيارات إطفاء لثلاث بلديات وسيارة إسعاف لمركز الأورام بأوجلة

المؤسسة الوطنية للنفط تسلّم سيارات إطفاء لثلاث بلديات وسيارة إسعاف لمركز الأورام بأوجلة

إدارة التنمية المستدامة بالمؤسسة الوطنية للنفط، باشرت بالتعاون مع شركة “OMV” النمساوية أحد شركاء المؤسسة …