دفعت الصين بأكثر من مائة سفينة حربية وسفينة تابعة لخفر السواحل، إلى نطاقات بحرية تمتد من البحر الأصفر حتى بحر الصين الجنوبي وغرب المحيط الهادئ، في تحرك وصفته تايوان بأنه تصعيد غير مسبوق يهدد استقرار المنطقة، ويزيد من احتمالات الاحتكاك العسكري شرق آسيا..
واتهم رئيس مجلس الأمن القومي التايواني بكين بمحاولة “تقويض الوضع القائم”، عبر تكثيف الانتشار البحري خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن التحركات الصينية تمثل ضغطاً مباشراً على تايوان، ورسالة ردع موجهة إلى الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة..
وأكدت السلطات التايوانية أن الحشود البحرية الصينية، تعكس توجهاً متصاعداً لاستخدام القوة العسكرية والنفسية لفرض واقع جديد حول الجزيرة، خاصة مع تزايد المناورات الجوية والبحرية الصينية خلال الأشهر الأخيرة قرب الممرات الحيوية وخطوط الملاحة الدولية..
في المقابل، شدَّدت الحكومة الصينية على أن تحركاتها العسكرية تجري داخل ما تعتبره “مياهاً ومجالات سيادية صينية”، معتبرة أن قضية “تايوان” شأن داخلي لا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيه، فيما تواصل بكين التأكيد على تمسكها بمبدأ “الصين الواحدة”، ورفض أي خطوات تدفع نحو استقلال الجزيرة..
وتراقب الولايات المتحدة ودول آسيوية هذه التطورات بحذر متزايد، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد البحري بين الصين وتايوان، إلى توسيع دائرة التوتر في منطقة تعد من أهم الممرات التجارية والعسكرية في العالم، خصوصاً مع تصاعد التنافس الأميركي الصيني على النفوذ في المحيطين الهندي والهادئ..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية