تقترب جائزة بوكر الدولية لهذا العام من محطتها الختامية، مع ترقّب إعلان الفائز خلال الأيام المقبلة، وسط قائمة قصيرة تضم ست روايات تعكس تنوعاً جغرافياً ولغوياً لافتاً، وتمتد موضوعاتها عبر محطات مختلفة من القرن الماضي، بما تحمله من تحولات سياسية واجتماعية وذاكرة إنسانية معقدة.
وتتوزع الأعمال المرشحة على فضاءات واسعة، من تايوان في ثلاثينيات القرن العشرين خلال فترة الاستعمار الياباني، إلى مجتمعات ألبانية تقليدية تخضع لقوانين عرفية صارمة، مروراً ببيئات أوروبية مثقلة بإرث الحرب والتحولات السياسية، في انعكاس واضح لطبيعة الاهتمام التي باتت تميز الجائزة تجاه الروايات ذات البعد التاريخي والإنساني.
ويُلاحظ في القائمة هذا العام حضور نسائي بارز، إذ إن خمساً من الكاتبات من أصل ست روايات هن نساء، إلى جانب مشاركة لافتة للمترجمات، ما يعزز الدور المتنامي للترجمة بوصفها وسيطاً أساسياً في نقل الأدب العالمي إلى لغات متعددة، ويؤكد الطابع العابر للثقافات الذي يميز الجائزة.
وتجمع لجنة التحكيم على أن الروايات الست تنشغل بالذاكرة والتاريخ من خلال شخصيات تواجه ضغوطاً اجتماعية وسياسية ونفسية حادة، مع تقديم سرديات تمنح مساحة لقراءة إنسانية أعمق، تتقاطع فيها الهشاشة مع أسئلة الهوية والمعنى والنجاة، في انتظار الإعلان عن العمل الفائز الذي سيضيف فصلاً جديداً إلى سجل الجائزة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية