الصباح/ خاص
حوار /حنان علي كابو
بمناسبة قرب صدور أول أعمالها الموجهة للأطفال، «أين نجد مفتاحًا لبوابة الخيال؟»، الصادر عن دار “الوليد” بالتعاون مع “إمكان” للطباعة والنشر، تفتح الكاتبة “أمل النائلي” أبواب تجربتها الأولى في الكتابة للطفل، متحدثة عن الفكرة التي انطلقت منها القصة، ورسائلها التربوية، وعلاقة القراءة بالخيال، ورؤيتها لواقع أدب الطفل في ليبيا، إضافة إلى طموحاتها المستقبلية في هذا المجال..
في هذا الحوار، تكشف “النائلي” عن تفاصيل ولادة النص، وتؤكد أن الطفل يحتاج إلى المتعة بقدر حاجته إلى التفكير، وأن أدب الطفل يخاطب روح الإنسان مهما بلغ عمره..
مفتاح بوابة الخيال
– أين وجدَت “أمل النائلي” مفتاح “بوابة الخيال” قبل أن تمنحه للأطفال؟
– في القراءة وغيرها..
رسالة القصة
– ما الفكرة الأساسية التي أردتِ أن يحملها الطفل معه بعد الانتهاء من قراءة القصة؟
– أن يدرك أنه من الطبيعي أن يستشعر الطفل بثقل فعل القراءة، لا أريد أن يعيش في وهم أن القراءة فعل سهل وممتع فقط، ولكن ما سيجعله يتحمل ثقلها هو كل ما بعدها من فوائد..
ولادة عالم الخيال
– أشاد الأستاذ “عبدالحكيم المالكي” بسلاسة الانتقال بين الواقع وعالم الخيال.. هل كان بناء هذا العالم تحديًا أثناء الكتابة؟
– جاء الأمر عفو الخاطر، وأضاءت القصة فجأة وأنا أفكر في أمر ما.. فلن أدعي مسألة التحدي، أظن أن التحدي يحصل مع الكاتب المتمرس أما التجربة الأولى فغالبا تأتي كومضة وهذا ما حدث معي..
التربية قبل الحكاية
– كيف توازنين بين المتعة الأدبية والرسائل التربوية عند الكتابة للطفل؟
– هذا أمر مهم جداً، لأن في الحقيقة الكتابة للطفل هي وسيلة تربوية في الأساس عندي، وبالتالي تنشأ عندي الرسالة التربوية أولا.. ثم أفكر لها في قالب قصصي يمكنني من إيصالها في جوّ ممتع، فالكتابة للطفل تنشأ من حاجة تربوية أولاً..
وأغلبها مواقف عشتها مع أولادي يومياً، أما المتعة الأدبية أظن أنها تحصل بعد أن يعتاد الطفل على سماع وقراءة القصص لأن الطفل بطبيعته كائن يجيد اقتناص المتعة والفكاهة فهو يتبعها بفطرة حبه للعب واللهو، فلو اعتاد على سماع القصص ستتشكل عنده مسألة الذائقة حتى يستمتع بالأدب، فالأمر جزء كبير منه يعتمد على المران. تمرين فطرته..
بين التسلية والتفكير
– برأيك، ما الذي يحتاجه الطفل اليوم أكثر: قصص تُسلّيه أم قصص تُنمّي خياله وتدفعه للتفكير؟
– الطفل يحتاج للعب في الحقيقة، والقصة التي تصل للطفل في جو خارج اللعب والمتعة فلا خير فيها في ظني، فهو يحتاج للاثنين وأرى أن المتعة هي ما تقود الطفل للخيال والتفكير..
-هل يخاطب أدب الطفل الكبار أيضًا؟
– هل تحمل القصة رسائل غير مباشرة للكبار أيضًا، أم أنها موجهة للأطفال فقط؟
– أنا مثلاً من عشاق أدب الطفل وتخصصت فيه في دراسة الماجستير، وحتى الآن لم أشعر أنه مفصول عن الكبار، بل أشعر العكس أن أدب الكبار هو الذي بقي حكرا على الكبار، أما أدب الأطفال فهو متاح لكل الأعمار لأنه يخاطب روح الطفولة سواء كانت في جسد الطفل أو في جسد البالغ.. والدليل على هذا أن المشتغلين في أدب الطفل هم من الكبار الذي يؤمنون أن الطفل الذي بداخلهم لم يغادر حتى مع مرور الزمن..
أول إصدار
– ما الفئة العمرية التي تستهدفها القصة، وما الذي يميزها عن أعمالك السابقة؟
– الفئة العمرية من ٦-١٢ سنة، وهذا في الحقيقة أول إصدار لي..
واقع أدب الطفل في ليبيا
– كيف تنظرين إلى واقع أدب الطفل في ليبيا، وهل يجد الكاتب الدعم الكافي للوصول إلى قارئه الصغير؟
– واقع مرير وسيء إلى أبعد حدّ، يعني أصلا الحركة البسيطة في الوسط الثقافي للأدب والتي لا تقارن حتى بالدول المجاورة هي تدور حول أدب الكبار فقط، فأدب الطفل يحتضر صدقاً.
أما مسألة الدعم هذه مسألة كبيرة تحتاج لفك كثير من ألغازها، فلو ستسألينني عن تجربتي الأولى والصغيرة فقد تحصلتُ على الدعم المعنوي والمادي لخروج هذا النص من زوجي، ومن مطبعة “إمكان”..
ما بعد بوابة الخيال
– بعد “أين نجد مفتاحًا لبوابة الخيال؟”.. هل هناك مفاتيح أخرى تخطط “أمل النائلي” لتقديمها للأطفال في أعمال قادمة؟
– أقول إن شاء الله.. أرجو أن يكتب الله لي القَبول في هذا المجال..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية