من شواطئ الخمس التي اغتسلت بالرمل والتنظيف، إلى مياه طرابلس التي ترقبها عيون “الإصحاح البيئي”، الى نسائم ساحل الجبل الأخضر وسهل بنغازي و أمواج درنة وطبرق تفتح ليبيا ذراعيها لموسم اصطياف جديد، وليس الصيف عندنا مجرد هروب من هجير يوليو وأغسطس، بل هو طقس اجتماعي يستعيد فيه الليبيون على الساحل صلتهم الأزلية بالبحر الأبيض المتوسط.
ولأن الصباح كانت دائماً منبراً للوعي، فإننا نضع أمام المصطافين “دستور البحر” فالاعتماد على سباح منقذ لتأمين الشواطئ، لا يكفي ودخول البحر بلا معرفة جيدة بمخاطره تضع الأرواح في قبضة التيارات او مهالك الماء وما يحمله .
واولا نقف عند تحذيرات تلوث بعض الشواطئ؛ لذا فإن عينات المياه التي تُفحص دورياً هي “صك الأمان” الذي يجب أن يبحث عنه رب الأسرة قبل أن يغرس وتد خيمته.
كما أننا نبارك تلك الضوابط الأمنية التي تمنع الدراجات المائية (الجيت سكي) من اختراق خلوة السابحين على مسافة أقل من 100 متر، ونشدد على حظرها في أيام الزحام (الخميس والجمعة)، فالبحر ملكٌ للجميع وليس حلبة للسباق الطائش.
إن منع دخول الحيوانات للشواطئ، والحفاظ على الذوق العام في الملبس والسلوك، ليست قيوداً على الحرية، بل هي أصول الاصطياف الذي يحفظ للعائلات حرمتها وللشواطئ وقارها.
اجعلوا من هذا الموسم لوحة للسلامة؛ سباحة في المناطق الآمنة، وتقيداً بمسارات الحذر، لتظل ذكريات صيف 2026 محفورة في القلب بمداد من بهجة، لا بدموع من حسرة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية