دون سابق معرفة ، سمعنا عن احتفالية بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الليبية ، والغريب في الموضوع أن جل ” النساوين ، في معظم مناطق ليبيا ، لا يعرفن بأنه يوجد يوم وطني باسمهن ، وذلك لأن ذلك اليوم المزعوم تستهدف فيه نخبة النساء ، فيأتين إليه وهن في غاية ” الشياكة والنزاكة ” .
بالمختصر المفيد هن من فئة ” هوانم جاردن تريبولي ” فلا مكان لنساء أشكدة ، وجخرة ، وواو حريرة ، ولا اهتمام بنساء طمزين ، وأوسادن وأم الأرانب ، وقس على ذلك .
المضحك في الموضوع أن من تتولى الاحتفال بهذا اليوم ، هي وزيرة شؤون المرأة ، ولنتوقف هنا عند كلمة شؤون ، فهي تعني هموم المرأة ، آمالها ، طموحاتها ، مشاكلها ، والعراقيل التي تعترض سير حياتها ، وشجونها .
لكن وزيرة تلك الوزارة التي هي عبارة عن حقيبة وزارية ، وليست مكون رسمي أو مؤسسة رسمية ، التي يفترض أن يكون أكبر همها ، ومن أولويات مهامها ، تتبع حياة الليبيات ، ليس فقط الهوانم اللاتي يأتين إلى الاحتفال ، ” لابسات الكعب العالي ” ، بل المطلقات ، الأرامل ، المتقاعدات ، والمنسيات ، اللاتي لا يظهرن في كادر الصورة ، التي تحرص ” معاليها ” على أن تكون حلوة ، تغلفها الابتسامات الصفراء ، كذلك فئة ” رقيقات الحال ” اللاتي يعجزن عن توفير النذر اليسير من متطلبات المعيشة ، هناك أيضاَ محاربات السرطان ، والسجينات مهما كانت أسباب سجنهن .
كيف يكون هناك يوم للمرأة الليبية ، ولا تحضر فيه المرأة المستحقة لتقديم الخدمة ، وتحسين وضعها الحياتي ، ولا يخرج الأمر عن كونه يوم للاستعراض ، والتباهي ، وتلميع صورة هي في حقيقتها قاتمة من جانب ، وباهتة من جوانب أخرى ؟!
وزارة لشؤون المرأة ولا تعرف عن هموم المرأة شيئاً ، كل ما تفعله هو إقامة الاحتفالات المخملية ، ودعوة نساء النخبة ، واللاتي ” هما هما ، نفس الوجوه اللي تجيب الغمة “!
أنا كواحدة من ” النساوين ” الليبيات ، لا تمثلني هذه الوزارة ، ولا يشغل بالي يوم تسمى علينا ونحن لا نعرف عنه شيئا !!
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية