منصة الصباح
الشوفان على مائدة  الرشاقة  منافع جمة تحاصرها اضرار الإفراط
ينطوي الشوفان على مخاطر حقيقية لمرضى السيلياك

الشوفان على مائدة  الرشاقة  منافع جمة تحاصرها اضرار الإفراط

لطالما تربع خبز الشوفان على عرش الوجبات الصحية وبدائل الرجيم في وعي الكثيرين، لما يمتلكه من قدرة على تعزيز جودة النظام الغذائي، ومنح الشعور بالامتلاء، وخفض مؤشر كتلة الجسم وضبط مستويات الكوليسترول الضار بفعل ألياف “البيتا جلوكان” الذائبة.

غير أن هذا الوصف البراق لا يعني بالضرورة إطلاق العنان لتناوله يومياً بكميات مفتوحة دون حساب؛ إذ يحذر خبراء التغذية من أن تحويله إلى خيار يومي مفرط قد يقلب منافعه إلى أضرار صحية تؤرق الجهاز الهضمي.

تشير التقارير الطبية إلى أن الإدخال المفاجئ للشوفان بكميات كبيرة في النظام الغذائي اليومي، خاصة لمن لم يعتادوا الألياف العالية أو يعانون “القولون العصبي”، يتسبب في أزمات معوية أبرزها الانتفاخ، والغازات، والتقلصات، نتيجة تزايد عمليات التخمر داخل الأمعاء. كما أن الإفراط فيه قد يُحدث إجهاداً هضمياً عاماً، يؤدي في بعض الحالات إلى الإسهال أو الإمساك وثقل المعدة.

تلوث “الغلوتين” الخفي

وعلى الرغم من أن الشوفان خالٍ بطبيعته من الغلوتين، فإن المشكلة تكمن في احتمالية تعرضه للتلوث الخفي في حالات غير نادرة أثناء عمليات الزراعة، أو الحصاد، أو النقل والتصنيع في الحقول والمصانع ذاتها التي تقبع فيها حبوب القمح والشعير. هذا التلوث اللوجستي يجعل تناول خبز الشوفان العادي ينطوي على مخاطر حقيقية لمرضى “السيلياك” (الداء الزلاقي) أو أصحاب الحساسية الشديدة تجاه الغلوتين، ما يستوجب عليهم التحقق بدقة من اقتناء منتجات معتمدة وخالية تماماً من هذه المادة.

أما على صعيد الوزن وإدارة سكر الدم، فإن خبز الشوفان لا يخلو من الكربوهيدرات والنشويات  ويترافق الإفراط فيه ــ لاسيما الأنواع التجارية المحشوة بالدقيق المكرر، أو الملح المرتفع، أو الوصفات المنزلية المدعومة بالزيوت، والمكسرات، والعسل ــ مع زيادة غير محسوبة في السعرات الحرارية اليومية واضطراب في سكر الدم، ما يستلزم من مرضى السكري احتساب حصصه بدقة وضبط مضافاته.

ضوابط وقائية

ولتفادي هذه الأعراض المزعجة، ينصح الأطباء بتبني إستراتيجية التدرج؛ عبر البدء بجرعات منخفضة وكميات صغيرة من خبز الشوفان شريطة زيادة السوائل وشرب كميات كافية من الماء يومياً، ما يتيح للجهاز الهضمي فرصة الاعتياد على طبيعته التركيبية، مع ضرورة تنويع مصادر النشويات على مدار الأسبوع لضمان حماية التوازن اللوجستي للجسم.

شاهد أيضاً

الكأس الأخيرة للبرغوث.. أمريكا الشمالية تترقب الوداع المونديالي لـ "ميسي" 

الكأس الأخيرة للبرغوث.. أمريكا الشمالية تترقب الوداع المونديالي لـ “ميسي” 

حينما رفع الأسطورة ليونيل ميسي كأس العالم في لوسيل عقب مونديال قطر 2022، سيطر على …