بداية القول ، أنا لست ضد التطور والتطوير ، ومشاركة الأخرين بعض المحتويات التي ستضيف إلينا جديد وذو قيمة ، لكنني ضد أي محتوى يقدم بشخصيات تبدو للمتابع أنها ليبية الأصل والمفصل , والنشأة الليبية الصرفة , كجذور وأصالة ، بينما الأمر في حقيقته خلاف ذلك تماماً .
بين الفينة والأخرى ، تخرج علينا مجموعات من ” المبهرات ” صانعات “العبرج ” الذي يسمينه تجاوزاً بالمحتوى ، باستنساخ تصرفات لا تمت إلينا بصلة ، وليست مما تعودنا عليه كنمط حياة عشناها ، توارثتاه جيلاً بعد جيل ، ولا يتفق على ما تربينا عليه ، كثوابت في أصول وأساسيات التربية ، التي كانت وما زالت سمة لشخصيتنا الوطنية .
لكن ما أنا ضده جملة وتفصيلا ، هذه التصرفات التي تستهدف هويتنا الليبية الأصيلة ، فصرنا نرى بعض من يسمين أنفسهن ب ” البلوقرات ” ولا أدري من أين هبطت علينا هذه التسمية ، ويتصرفن وفقها ، تصرفات لم نتعود عليها ، بعيدة كل البعد على مبدأ الحياء والجعرة ، الذي تربينا عليه عبر أجيال متتالية ، وهو مبدأ لا يتعولم ، ولا يتبدل ، و لا ينسلخ عن هويتنا الوطنية ، ولا يخرج عن سياقهما الثابت الذي يؤكد سمتنا التي تميزنا بين باقي الشعوب .
ما أرغب في التنويه عنه ، هو الموضوع الذي صار يستشري ويتفاقم ، وسط سكوت الجميع ، ألا وهو استغلال بعضهن للشخصية الليبية ، كونهن يتحدثن بلسان ليبي واضح ، حتى يظن من يشاهدهن ، أو يتابع محتواهن ، أنهن ليبيات أباً عن جد ، وهو الأمر الذي يجعلني أدق ناقوس الخطر فيما يتعلق بالآتي : _
• تصرفات ، وممارسات ليست لنا ، ولا تمثلنا كليبيات .
• التقليد الأعمى لما يأتين به من تصرفات من قبل بعض بناتنا ونساءنا .
• غياب الرقابة الأبوية والأسرية لما تقوم به بعض الفتيات ، بدعوى الحرية والاعتداد بالذات ، متناسين أن أي كان يجب أن تكون تصرفاته وفق سياق أنت حر مالم تضر .
أخيراَ ، أؤكد أنه ليس من المقبول أن نترك هذه الفئة تسعى إلى تخريب الهوية الليبية ، وجعل الجاهلين والسائرين في ركب القطيع ، يهيمون في مسارات الزيف والتدليس .
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية