منصة الصباح
هل تقتل الأسعار المرتفعة فرحة عيد الأضحى ؟

هل تقتل الأسعار المرتفعة فرحة عيد الأضحى ؟

استطلاع / عفاف التاورغي

بينما تمضي الأيام حثيثاً نحو عيد الأضحى المبارك، يقابلك كثير من المواطنين محتارون، يضربون أخماساً في أسداس، يتساءلون أنّى التوفيق بين المرتب المحدود وأسعار الأضاحي «الناري»، وهم بين أمل في صرف مرتبات مايو قبل موعدها وتوجس من عدم القدم على شراء أضحية.


على مرمى أسبوعين تقريباً من العيد، تعاود أسواق المواشي بمختلف المدن نشاطها، لكنه ليس كما مضى.. حركة محدودة تكاد تنحصر في التعرف على الأسعار فقط، بينما يكاد يختفي البيع وسط حالة من القلق والجدل بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار هذا العام.

أسعار مرتفعة
جولة ميدانية تؤكد : 1000 دينار لاتكفي لشراء أضحية
جولة ميدانية تؤكد : 1000 دينار لاتكفي لشراء أضحية

في جولة ميدانية للصباح طافت أسواق المواضي، تتراوح الأسعار بين 1000 و3600 دينار، فيما تجاوزت بعض الأنواع حاجز 4000 دينار، خاصة السلالات كبيرة الحجم أو المستوردة.
هذه الأرقام، بحسب مواطنين، أصبحت تفوق قدرة الموظف العادي الذي يواجه أصلًا التزامات معيشية متعددة، تشمل الغذاء والإيجار والتعليم والعلاج.

حسابات مقعدة

وداخل أحد أسواق المواشي، وقف المواطن «سالم الحداد» يتفقد عددًا من الأضاحي، قبل أن يغادر دون شراء، بعدما فوجئ بالأسعار المعروضة.

يقول «الحداد»: “في السنوات الماضية كنا نأتي لاختيار نوع الأضحية وحجمها، أما اليوم فأصبح السؤال الأول: هل نستطيع شراء أضحية أصلًا؟”.

العلفة.. متهمة رئيس بدوره
سعيد صالح بركة
سعيد صالح بركة

يحمل التاجر والمربي «سعيد صالح بركة» الأعلاف المسؤولية الكبرى لارتفاع أسعار الأضاحي، مقدماً إياها على زيادة الطلب مع اقتراب العيد، قائلاً: “المشكلة الحقيقية تبدأ من الأعلاف، لأن أسعار الأعلاف ارتفعت بشكل كبير، بالإضافة إلى النقل والأدوية البيطرية وتكاليف الرعاية”.

وأشار «بركة» إلى أن بعض التجار يتحكمون في سوق الأعلاف، ما أدى إلى ارتفاع التكلفة على المربين، وبالتالي انعكس ذلك على السعر النهائي للأضحية.

دعوات للتدخل الحكومي
الارتفاع غير مسبوق في الأسعار دفع عائلات للتفكير في عدم شراء أضحية
الارتفاع غير مسبوق في الأسعار دفع عائلات للتفكير في عدم شراء أضحية

إزاء هذا الواقع، يطالب عدد من المواطنين بضرورة تدخل الجهات الحكومية للحد من ارتفاع الأسعار وتخفيف العبء عن المواطنين.

مقاربات عديدة تطرح في هذا الصدد، من قبيل ما اقترحه المواطن «عتيق حيدر» بإطلاق برامج لبيع الأضاحي بالتقسيط أو تقديم دعم مباشر للفئات محدودة الدخل.

أما المطلب الآخر فيتحمل في تشديد الرقابة على الأسواق، وهو ما حذا «محمد امبية المجبري» للتساؤل عن أسباب غياب الرقابة الحقيقية على الأسواق: “كل يوم نسمع عن انخفاض سعر الدولار، لكننا لا نرى أي انخفاض في أسعار السلع أو الأضاحي”.


وأضاف أن المواطن أصبح يشعر بأنه يتحمل دائمًا نتائج الأزمات الاقتصادية، بينما لا يستفيد من أي تحسن قد يحدث في السوق أو سعر الصرف.

شاهد أيضاً

في يومها العالمي .. الصحافة الليبية تحارب لضمان مهنيتها في ظل واقع مثقل بالقيود

في يومها العالمي .. الصحافة الليبية تحارب لضمان مهنيتها في ظل واقع مثقل بالقيود 

استطلاع / عفاف التاورغي في الثالث من مايو كل عام، يقف العالم وقفة إجلال للقلم …