كشفت صحيفة “تايمز اوف مالطا” عن معاناة عائلة ليبية مكونة من سبعة أفراد، تحمل صفة لاجئين في مالطا منذ تسع سنوات، بعدما اضطرت إلى قضاء عدة ليالٍ داخل مركبة متوقفة في مدينة “بيرزيبوغا”، عقب عودتها من تونس، حيث كانت ابنتهم تتلقى العلاج، وذلك في ظل موجة حر شديدة تضرب البلاد.
طفلة معاقة
وذكرت الصحيفة أن العائلة، التي تضم خمسة أطفال، وجدت نفسها بلا مأوى بعد عودتها إلى مالطا في 13 يوليو، نتيجة ارتفاع أسعار الإيجارات، وانتهاء صلاحية الوثائق الرسمية للأب، ما حال دون عودته إلى العمل واستئناف حصول الأسرة على المساعدات الحكومية.
وتعاني إحدى بنات الأسرة، البالغة من العمر تسع سنوات، من تشوهات خلقية معقدة، بينها مشكلات في الكلى والقدمين، كما خضعت لعشرات العمليات الجراحية في مالطا، وتحتاج إلى رعاية طبية يومية وبيئة نظيفة لتجنب الإصابة بالعدوى. وكانت قد استعادت قدرتها على المشي بعد تلقي برنامج علاجي في تونس، قبل أن تضطر الأسرة للعودة بسبب ارتفاع تكاليف الإقامة هناك.

حال متعسر للاسرة
وأوضح الأب أن الأسرة أمضت عدة ليالٍ داخل المركبة، بينما يقضي الأطفال ساعات النهار تحت ظل الأشجار هربًا من درجات الحرارة المرتفعة، معتمدين على مساعدات يقدمها بعض الأصدقاء من طعام ومياه.

إقامة في مركز إيواء
وبحسب الصحيفة، عرضت وكالة رعاية طالبي اللجوء في مالطا (AWAS) على الأسرة الإقامة في مركز إيواء بمنطقة “حال فار”، إلا أنها رفضت العرض لعدم ملاءمة ظروف المركز للحالة الصحية للطفلة، إذ يعتمد على مرافق مشتركة قد تزيد من خطر تعرضها للعدوى. وأكدت الوكالة أن العرض لا يزال قائمًا، رغم أن الأسرة فضلت البقاء داخل المركبة حفاظًا على صحة ابنتها.
وأشار الأب إلى أن أكبر عقبة تواجهه حاليًا هي عدم امتلاك عنوان سكن ثابت، وهو شرط أساسي لتجديد الوثائق الرسمية، الأمر الذي يمنعه من العودة إلى العمل والخروج من الأزمة التي تعيشها أسرته.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية