منصة الصباح
جولة عطاءات مرتقبة لحقل "الزارات" والمربع الليبي التونسي المشترك

جولة عطاءات مرتقبة لحقل “الزارات” والمربع الليبي التونسي المشترك

في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر جمود الاستثمارات البترولية في حوض “صبراتة – قابس”، أعلنت شركة “جوينت أويل” المشتركة بين ليبيا و تونس عن ملامح خطة طموحة لتطوير حقل “الزارات” والمربع البحري المشترك بين البلدين، ويمثل هذا الإعلان تحولا نوعياً في إدارة الموارد الهيدروكربونية الحدودية، حيث يسعى البلدان لتحويل الاكتشافات التاريخية إلى تدفقات نقدية تساهم في دعم استقرار قطاع الطاقة الإقليمي.

وكشفت “جوينت أويل” عن تفاصيل الجدول الزمني للجولة الجديدة من العطاءات، والتي ستنطلق رسمياً في الأول من أغسطس 2026، على أن تغلق نافذة التقديم في 30 نوفمبر من العام ذاته.

ولتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين، استعانت الشركة بخبرات شركة “مويس” العالمية لتقديم الاستشارات الفنية وتوفير البيانات الدقيقة حول الإمكانات التجارية المتاحة في موقعي التطوير.

يقع حقل الزارات والمنطقة المشتركة في امتداد جيولوجي غني، حيث يجاور عددا من أضخم الحقول المنتجة في المنطقة، مثل حقول “الجرف” و”بحر السلام” و”البوري” الليبية، وحقل “عشتروت” التونسي، هذا الجوار لا يمنح المشروع ميزة جيولوجية فحسب، بل يوفر “فرصة ذهبية” للاستفادة من البنية التحتية القائمة بالفعل ومرافق التصدير والدمج التشغيلي، مما يقلل التكاليف الرأسمالية للمطورين.

رغم التاريخ الطويل لاكتشاف “الزارات” الذي يعود لعام 1992، إلا أن تونس لا تزال تواجه تحديات كبرى في ميزان الطاقة مع استمرار الاعتماد على الواردات.

وتتضمن خطة التطوير المقترحة مرحلتين تشملان حفر 6 آبار، مع إدراج دراسة جدوى لاحتجاز الكربون، في إشارة إلى مواءمة المشروع مع المعايير البيئية العالمية الحديثة.

ويرى المحللون أن نجاح هذه الجولة من العطاءات قد يمثل الاستثمار الأكثر جذباً في قطاع النفط التونسي منذ عقود، شريطة توفر المناخ السياسي والتنظيمي المناسب.

شاهد أيضاً

تنظيم عمل المختبرات الخاصة لفحص السلع والبضائع 

تنظيم عمل المختبرات الخاصة لفحص السلع والبضائع 

أصدر وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، القرار رقم “256 لسنة 2026″، بشأن اعتماد لائحة …