تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الثلاثاء، أنباء عن مقتل الشاب “إيهاب دبّوب”، إثر اشتباكات مسلحة بين عائلتين بالقرب من مصحة “نواة المستقبل” على طريق بئر الغنم بمدينة الزاوية، أعقبها، وفق المنشورات، إحراق منزل عائلة “الرقيق”، وسط حالة من التوتر الأمني..
وتأتي هذه الحادثة في ظل تكرار الاشتباكات المسلحة وسقوط القتلى في المدينة، نتيجة صراعات بين تشكيلات مسلحة تتنافس على النفوذ والسيطرة، في مشهد يعكس استمرار الانفلات الأمني وعجز السلطات عن فرض سلطة مؤسسات الدولة وحماية المدنيين..
ورغم القرارات التي صدرت منذ عام 2013 لحل التشكيلات المسلحة وإخلاء المدن من المجموعات غير النظامية، فإن الحكومات المتعاقبة أخفقت في تنفيذها، بل أسهمت سياساتها في تكريس نفوذ مجموعات مسلحة من خلال منح بعضها غطاءً رسمياً وموارد مالية، بدلاً من إخضاعها لسلطة المؤسسات الأمنية والعسكرية..
وكان المؤتمر الوطني العام قد أصدر القرار رقم “27 لسنة 2013” بشأن إخلاء مدينة طرابلس من المظاهر المسلحة، والقرار رقم 127 لسنة 2013 القاضي بحل التشكيلات المسلحة، وقصر المهام الأمنية والعسكرية على الجيش والشرطة، مع تنظيم دمج الأفراد وفق الضوابط القانونية ووقف صرف الأموال لمن يرفضون ذلك..
وتعكس أحداث الزاوية استمرار أزمة لم تعالجها الحكومات المتعاقبة، إذ لم يعد انتشار السلاح وتعدد مراكز القوة مجرد خلل أمني عابر، بل أصبح عائقاً أمام بناء الدولة وسيادة القانون، في ظل غياب خطة وطنية جادة لتفكيك التشكيلات المسلحة واحتكار الدولة وحدها للقوة..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية