ألرئيسيةرأي

تحدي‭ ‬العهد‭ .. ‬هل‭ ‬يقبل‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬التحدي؟‭!  ‬1/2

بقلم /هيثم الدغري  

ساهمت‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المشاهد‭ ‬المرئية‭ ‬في‭ ‬تبلور‭ ‬فكرة‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬خاص،‭ ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬المشاهد‭ ‬قبول‭ ‬رجل‭ ‬أعمال‭ ‬ليبي‭ ‬لتجد‭ ‬فرصة‭ ‬محاوره،‭ ‬صرح‭ ‬خلاله‭ ‬عن‭ ‬قيمة‭ ‬ثروته‭ ‬بشكل‭ ‬تقريبي‭ ‬وإن‭ ‬حاول‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬التنصل‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬إصرار‭ ‬المحاور‭ ‬دفعه‭ ‬لذلك‭ ‬الإفصاح‭ ‬مع‭ ‬أهمية‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأثرياء‭ ‬العرب‭ ‬يتهربون‭  ‬من‭ ‬إجابة‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬بمناورات‭ ‬تكتيكية‭ ‬قد‭ ‬تُدرس‭ ‬بالكليات‭ ‬الحربية‭ ‬في‭ ‬فن‭ ‬المراوغة،‭ ‬ومن‭ ‬تلك‭ ‬المشاهد‭ ‬أيضا‭ ‬ورود‭ ‬خبر‭ ‬على‭ ‬قناة‭ ‬اقتصادية‭ ‬عربية‭ ‬مفاده‭ ‬قيام‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬مليارديرات‭ ‬العالم‭ ‬بالتبرع‭ ‬بمبالغ‭ ‬تكونت‭ ‬من‭ ‬ست‭ ‬خانات‭ ‬كنسب‭ ‬مئوية‭ ‬زادت‭ ‬عن‭ ‬نصف‭ ‬ثرواتهم‭ ‬لصالح‭ ‬مشاريع‭ ‬تنموية،‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المشاهد‭ ‬بعض‭ ‬المقاطع‭ ‬لأجزاء‭ ‬من‭ ‬برامج‭ ‬تستعرض‭ ‬قصص‭ ‬نجاح‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬وكيف‭ ‬أنهم‭ ‬بنوا‭ ‬إمبرطوريتهم‭ ‬من‭ ‬العدم‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬لم‭ ‬ينسوا‭ ‬حصة‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬ثرواتهم‭ ‬حيث‭ ‬يتبرعون‭ ‬بسخاء‭ ‬لصالح‭ ‬أعمال‭ ‬تنموية‭ ‬ويكفى‭ ‬فقط‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أحدهم‭ ‬يدرس‭ ‬على‭ ‬حسابه‭ ‬الالآلف‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الطلبة‭  ‬في‭ ‬داخل‭ ‬بلده‭ ‬العربي‭ ‬وخارجه‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬بلده‭ ‬عانى‭ ‬من‭ ‬ويلات‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬لعقود‭ ‬وغيره‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأثرياء‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭ ‬يفعلون‭ ‬ذات‭ ‬الأمر،‭ ‬ويكفي‭ ‬فقط‭ ‬استحضار‭ ‬مشهد‭ ‬يوم‭ ‬اغتيال‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬ذاك‭ ‬كيف‭ ‬كانت‭ ‬تبكيه‭ ‬عيون‭ ‬لا‭ ‬يعرفها‭ ‬في‭ ‬درس‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المُفترض‭ ‬أن‭ ‬يتعلم‭ ‬منه‭ ‬الكثيرون‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬الساسة‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬حياة‭ ‬لمن‭ ‬تنادي،‭ ‬أيضا‭ ‬مشهد‭ ‬آخر‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬تبلور‭ ‬الفكرة‭ ‬حين‭ ‬عرف‭ ‬في‭ ‬إطلالة‭ ‬إعلامية‭ ‬سابقة‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬الليبي‭ ‬الذي‭ ‬قبل‭ ‬التحدي‭ ‬التاجر‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬بأنه‭ ‬ذلك‭ ‬الذي‭ ‬يخرج‭ ‬من‭ ‬بيته‭ ‬صباحاً‭ ‬بمال‭ ‬ويرجع‭ ‬آخر‭ ‬النهار‭ ‬بذات‭ ‬المال‭ ‬ومعه‭ ‬قفة‭ ‬‮«‬سلة‮»‬‭ ‬زاد‭ ‬لأهله،‭ ‬وهنا‭ ‬يفرض‭ ‬السؤال‭ ‬نفسه‭ ‬عن‭ ‬مكان‭ ‬المجتمع‭ ‬ومكانة‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬مصفوفة‭ ‬القيم‭ ‬عند‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬هذا‭ ‬مع‭ ‬الافتراض‭ ‬جدلا‭ ‬بأحقيتهم‭ ‬بهذه‭ ‬التسمية،‭ ‬هؤلاء‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬من‭ ‬التجار‭ ‬وما‭ ‬أدراك‭ ‬ما‭ ‬التجار‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬فبعضهم‭ ‬بأفعاله‭ ‬أوجد‭ ‬لدى‭ ‬البعض‭ ‬يقينا‭ ‬راسخا‭ ‬بأن‭ ‬التجارة‭ ‬ظاهرة‭ ‬استغلالية‭ ‬والحديث‭ ‬هنا‭ ‬ينحصر‭ ‬على‭ ‬التجارة‭ ‬بالمواصفات‭ ‬الليبية‭ ‬وليس‭ ‬بعمومها،‭ ‬فهناك‭ ‬من‭ ‬الصحابة‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬تاجرا،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬يدفعني‭ ‬فضول‭ ‬لطرح‭ ‬سؤال‭ ‬على‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬الليبيين‭ ‬عن‭ ‬تعريفهم‭ ‬للاستثمار‭ ‬الآمن‭ ‬الذي‭ ‬يطالبون‭ ‬به،‭ ‬فمن‭ ‬المعروف‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬عملية‭ ‬استثمار‭ ‬محفوفة‭ ‬بمخاطر‭ ‬والمفترض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المُطالبة‭ ‬ببيئة‭ ‬استثمار‭ ‬آمنة‭ ‬غير‭ ‬متُقلبة‭ ‬الرؤى‭ ‬والتشريعات‭ ‬،‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬لرجال‭ ‬الأعمال‭ ‬الليبيين‭ ‬مفاهيم‭ ‬أخرى‭ ‬كونهم‭ ‬اعتادوا‭ ‬الكسب‭ ‬الفاحش‭ ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬قواميسهم‭ ‬لا‭ ‬تتضمن‭ ‬مُصطلحات‭ ‬المجتمع‭ ‬والمُخاطرة‭ ‬والمُغامرة‭ ‬والخسارة‭.‬
هذه‭ ‬المشاهد‭ ‬وغيرها‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬ماوادة‭ ‬فكرة‭ ‬تدور‭ ‬في‭ ‬خلدي‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬ليس‭ ‬بالقصير‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬المعلوم‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬بنات‭ ‬الأفكار‭ ‬ما‭ ‬يُكتب‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تولد‭ ‬لترى‭ ‬النور‭ ‬أو‭ ‬تؤد‭ ‬لعدة‭ ‬أسباب‭ ‬أو‭ ‬تظل‭ ‬مُحتشمة‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ما‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تحين‭ ‬ساعة‭ ‬الصفر‭ ‬بوقوع‭ ‬حدث‭ ‬لتنطلق‭ ‬أحيانا‭ ‬بشكل‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تُجدي‭ ‬معه‭  ‬كل‭ ‬محاولات‭ ‬كبح‭ ‬الجماح‭ ‬أو‭ ‬قيد‭ ‬الاندفاع،‭ ‬وكان‭ ‬الحدث‭ ‬هنا‭ ‬تصريح‭ ‬لأحد‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬الليبيين‭ ‬وعله‭ ‬يكون‭ ‬كبيرهم‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬مرئي‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يهاب‭ ‬خوض‭ ‬غمار‭ ‬أي‭ ‬تحد‭ ‬ليتولد‭ ‬بذهني‭ ‬سؤال‭ ‬مدوي‭ ‬هل‭ ‬يا‭ ‬ترى‭ ‬يفعلها‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬الليبي‭ ‬هذا‭ ‬ويقبل‭ ‬التحدي‭ ‬؟‭! ‬وهل‭ ‬يفعلها‭ ‬الباقون‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال؟
ولمعرفة‭ ‬الإجابة‭ ‬هذه‭ ‬دعوة‭ ‬مفتوحة‭ ‬على‭ ‬رؤوس‭ ‬الأشهاد‭ ‬لرجال‭ ‬الأعمال‭ ‬ولغيرهم‭ ‬لقبول‭ ‬التحدي،‭ ‬ليس‭ ‬تحدي‭ ‬سكب‭ ‬الثلج‭ ‬أو‭ ‬أداء‭ ‬رقصة‭ ‬أو‭ ‬نشر‭ ‬صورة‭ ‬قديمة‭ ‬إنما‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬خاص‭ ‬ولا‭ ‬أخفي‭ ‬سرا‭ ‬بالبوح‭ ‬أن‭ ‬نفسي‭ ‬تصبو‭ ‬لأن‭ ‬ينتشر‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬كالنار‭ ‬في‭ ‬الهشيم‭ ‬تحت‭ ‬مُسمى‭ ‬‮«‬تحدي‭ ‬العهد‮»‬‭ ‬عله‭ ‬ينالنا‭ ‬والعاملين‭ ‬بصحيفة‭ ‬الصباح‭ ‬أجر‭ ‬الدال‭ ‬على‭ ‬الخير،‭ ‬مع‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬ليس‭ ‬استنساخاُ‭ ‬لمبادرة‭ ‬العطاء‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬بيل‭ ‬غيتس‭ ‬وزوجته‭ ‬قبل‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬المبادرة‭ ‬نموذجاً‭ ‬جديراً‭ ‬بالاقتداء،‭ ‬وتتلخص‭ ‬فكرة‭ ‬‮«‬تحدي‭ ‬العهد‮»‬‭ ‬ببساطة‭ ‬بقيام‭ ‬شخص‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬طبيعيا‭ ‬أو‭ ‬معنويا،‭ ‬بمعنى‭ ‬فرد‭ ‬أو‭ ‬مؤسسة‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬شكلها‭ ‬بأخذ‭ ‬عهد‭ ‬علني‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬بالتبرع‭ ‬بنسبة‭ ‬من‭ ‬أمواله‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الأموال‭ ‬من‭ ‬تجارة‭  ‬أو‭ ‬من‭ ‬مرتب‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬مدخرات‭ ‬وسواء‭ ‬كان‭ ‬التبرع‭ ‬دفعة‭ ‬واحدة‭ ‬أو‭ ‬بشكل‭ ‬دوري‭ ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬يتضمن‭ ‬الإعلان‭ ‬قيمة‭ ‬محددة‭ ‬أو‭ ‬نسبة‭ ‬معينة‭ ‬أو‭ ‬يتم‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالإشارة‭ ‬فقط‭ ‬للدخل‭ ‬وذكر‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬سيتم‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬تطويرها،‭ ‬بحيث‭ ‬يُمنح‭ ‬التبرع‭ ‬لصالح‭ ‬مشاريع‭ ‬تنموية‭ ‬من‭ ‬المُفترض‭ ‬أن‭ ‬تُنظم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برنامج‭ ‬تطويري‭ ‬يُمول‭ ‬من‭ ‬صندوق‭ ‬أهلي‭ ‬يدعم‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬لعدة‭ ‬قطاعات،‭ ‬وذلك‭ ‬قياساً‭ ‬بالصناديق‭ ‬السيادية‭ ‬التي‭ ‬أوجدتها‭ ‬الدول‭ ‬ومنها‭ ‬الدولة‭ ‬الليبية‭ ‬بدعوى‭ ‬أنها‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة،‭ ‬وبديهيا‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬لأن‭ ‬تتعلم‭ ‬الآن‭ ‬وفي‭ ‬حاجة‭ ‬لأن‭ ‬تُعالج‭ ‬الآن‭ ‬وفي‭ ‬حاجة‭ ‬لأن‭ ‬تعيش‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬نظيفة‭ ‬الآن‭ ‬وفي‭ ‬حاجة‭ ‬لأن‭ ‬تعيش‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬مُستقرة‭ ‬الآن‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الحاجات‭ ‬وهي‭ ‬أمور‭ ‬لا‭ ‬تنتظر‭ ‬ولا‭ ‬تؤجل‭ ‬،‭ ‬فالآن‭ ‬وفقا‭ ‬لتعريف‭ ‬هيلارى‭ ‬كلينتون‭ ‬تعني‭ ‬الآن،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬وجوب‭ ‬الاهتمام‭ ‬الآني‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬والتعليمية‭ ‬وغيرها،‭ ‬وإلا‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬أجيال‭ ‬قادمة‭ ‬لتنعم‭ ‬بتلك‭ ‬الودائع‭ ‬هذا‭ ‬لو‭ ‬افترضنا‭ ‬جدلا‭ ‬أنها‭ ‬ستجدها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬نرى‭ ‬ونسمع‭ ‬بخصوصها‭ ‬ويبقى‭ ‬هذا‭ ‬ملف‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬لبحث‭ ‬وتقصي‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المقام‭ ‬يمكن‭ ‬توجيه‭ ‬دعوة‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬بمختلف‭ ‬أنواعها‭ ‬خاصة‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬الاستقصائي‭ ‬لإيلاء‭ ‬ملف‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الليبية‭ ‬اهتماما‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬خاص‭. ‬
فهل‭ ‬يا‭ ‬ترى‭ ‬يفعلها‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬ويقبلون‭ ‬التحدي‭ ‬بالتبرع‭ ‬بثلث‭ ‬ثرواتهم‭ ‬علهم‭ ‬بذلك‭ ‬يفتحون‭ ‬باباً‭ ‬للخير‭ ‬يطال‭ ‬أجره‭ ‬الجميع؟‭ ‬ويكفي‭ ‬أن‭ ‬نعلم‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬أثرياء‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬يتبرع‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬ثروته‭ ‬التي‭ ‬تُقدر‭ ‬بالمليارات،‭ ‬بحيث‭ ‬يُخصص‭ ‬المبلغ‭ ‬الذي‭ ‬يُتقرر‭ ‬التبرع‭ ‬به‭ ‬والذي‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بحجم‭ ‬ثلث‭ ‬الثروة‭  ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يؤمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬كبيراً‭ ‬لدعم‭ ‬أحد‭ ‬البرامج‭ ‬التنموية،‭ ‬وحيث‭ ‬أن‭ ‬المقام‭ ‬لا‭ ‬يتسع‭ ‬لبيان‭ ‬فضل‭ ‬الصدقة‭ ‬الجارية‭ ‬يكفي‭ ‬الإشارة‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإنسان‭ ‬لو‭ ‬كتب‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يؤجل‭ ‬ساعة‭ ‬وفاته‭ ‬ليقوم‭ ‬بعمل‭ ‬واحد‭ ‬فسيختار‭ ‬الصدقة‭ ‬لفضل‭ ‬أجرها،‭ ‬وحيث‭ ‬أن‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يفهمون‭ ‬إلا‭ ‬لغة‭ ‬الأرقام‭ ‬يمكنهم‭ ‬قراءة‭ ‬الآية‭ ‬رقم‭ ‬259‭ ‬من‭ ‬سورة‭ ‬البقرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق