أطلقت الدار الليبية لدراسات العود خريطة تفاعلية ضمن مشروع “ليبيا على العود”، في خطوة توثق التنوع الموسيقي الليبي وتربط الموروث الغنائي بالجغرافيا، عبر تجربة رقمية تتيح للمستخدم التجول بين عدد من المناطق الليبية واكتشاف خصوصيتها الموسيقية.
رحلة بين النغم والمكان.
ويستند المشروع إلى فكرة إبراز الهوية الموسيقية لكل منطقة من خلال إنتاج موسيقي أصيل وتوثيق تفاعلي، يعكس ما يحمله التراث الليبي من تنوع تشكل عبر قرون من التفاعل بين الثقافات العربية والأمازيغية والأفريقية والمتوسطية والأندلسية.
تسع مقطوعات… وتسع حكايات
وتضم الخريطة تسع مقطوعات من تأليف وأداء الفنان هشام عرّيش على آلة العود، استلهم في كل منها روح منطقة ليبية مختلفة، مستندًا إلى إيقاعاتها وأساليبها اللحنية، في محاولة لترجمة المكان إلى لغة موسيقية.
الهوية بلغة الصورة.
ولم تقتصر التجربة على الموسيقى، بل استعانت الخريطة بمعالم ورموز بصرية تعبر عن خصوصية كل منطقة، من بينها برج الساعة في طرابلس، والمنارة في بنغازي، والجامع العتيق في أوجلة، وقصر الحاج في جبل نفوسة، وزهرة السلفيوم في الجبل الأخضر، وآثار قرزة، وغيرها من الرموز التي تعزز العلاقة بين الذاكرة البصرية والهوية الثقافية.
بداية مشروع مفتوح.
ويرى القائمون على المشروع أن هذه الخريطة تمثل خطوة أولى نحو توثيق أشمل للموروث الموسيقي الليبي، مع التطلع إلى توسيعها لتشمل مناطق أخرى تزخر بإرث فني يستحق الحفظ والتعريف، بما يسهم في صون الذاكرة الموسيقية للأجيال القادمة .
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية