تزامنًا مع ذكرى المولد النبوي الشريف، أعلنت مكتبة “الكون” بالقاهرة صدور الطبعة الأولى من كتاب «تحريرات الوقف القرآني» للدكتور المقرئ “الواثق بالله الغاتي”، في إصدار علمي يتناول واحدًا من أدق مباحث علوم القرآن والقراءات، وهو علم الوقف والابتداء..
ويأتي الكتاب بوصفه محاولة علمية لجمع مسائل هذا الفن وتحريرها وبيان أوجهها، مع الوقوف على دقائقها وأصولها، بما يضيء الصلة الوثيقة بين أداء النص القرآني ومعانيه..
بين المشارقة والمغاربة.. منهج يجمع طرائق العلم
اعتمد المؤلف في بناء كتابه على منهج يجمع بين طريقتي المشارقة والمغاربة، مستندًا إلى أمهات المصادر في علم الوقف والابتداء وكتب التفسير، مع عناية خاصة بمواضع الوقف وأوجهها، وما يتصل بها من المعنى والإعراب والسياق..
ولا يقتصر الاشتغال على حصر مواضع الوقف، بل يتجه إلى تحرير المسائل ومناقشتها والكشف عن وجوهها العلمية، بما يمنح الكتاب طابعًا بحثيًا يتجاوز العرض إلى التمحيص والمقارنة..
«الجمع والبيان والتنقيح».. خلاصة مشروع علمي
ويكشف المؤلف في مقدمة الكتاب عن طبيعة مشروعه، موضحًا أن علم التحريرات يقوم على الجمع والبيان والتنقيح، وأنه أمضى في سبيل ذلك وقتًا في البحث والمناقشة والمراجعة، وصولًا إلى صياغة ثمرة هذا العمل وتقديمها لأهل العلم والمهتمين بعلوم القرآن..
تقريظ علمي يُشيد بخصوصية الكتاب
وحظي الإصدار بتقريظ علمي وصفه بأنه «كتاب مبتكر في بابه، جميل في طريقته، غني في معلوماته، دقيق في عبارته»، مشيرًا إلى ما يقدمه من خدمة للقراءات القرآنية عمومًا، ولعلم الوقف والابتداء خصوصًا، من خلال جمع مادته العلمية والإفادة من طرائق المدرستين المشرقية والمغربية..
الوقف.. علامة تتصل بالمعنى
وتبرز أهمية الكتاب من طبيعة الموضوع الذي يعالجه؛ فالوقف القرآني لا يرتبط بمجرد انقطاع القارئ عن التلاوة، بل تتصل مواضعه بالمعنى والإعراب والسياق، كما يمكن لاختلاف موضع الوقف والوصل أن يؤثر في الدلالة ووجه الأداء..
ومن هذا المنطلق، يضع الكتاب علم الوقف والابتداء ضمن منظومة العلوم التي تسهم في صيانة الأداء القرآني وإضاءة معاني النص، بما يجعله مجالًا متصلًا بالتلاوة والتفسير والقراءات في آن واحد..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية