ألرئيسيةفنون

الملك الخطأ .. الرجل الاستثناء

خفايا الحروب والأنظمة تحمل الكثير من التفاصيل وأسرارها والملك ويليام الثاني باعتباره يمثل الرايخ الثاني الذي كان رمزه الأعلى “بسمارك” بوحدة المانيا عام 1870  وبمجيء هتلر دشن الرايخ الثالث الذي ظل صراعه مستمرا مع النظام القديم .

نفي الملك المخلوع بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى إلى هولندا وبعد احتلالها في الحرب العالمية الثانية ظل الملك ملاحقا من “الجستابو” ووحدات النخبة النازية س س وإدانة معاهدة فرساي المخزية الذي كان السبب فيها .

وإذا كانت النازية التي اجتاحت ألمانيا منذ مجيء هتلر قد باركت التحول وأصبح ماضي ذلك العهد كله مداناً في هذا المد الجائح العاصف من الجنون الذي طال الجميع يأتي فيلم “استثناء” ليحكي قصة الكابتن” براندت” تماشياً مع لكل قاعدة استثناء حتى في العهد النازي على الأرض الهولندية ملجأ الملك الذي لم يكن بعيداً عن الكابوس الهتلري العاصف آنذاك بأوروبا .. يبدأ الفيلم بمشهد ناعم ومحزن لطفلة ملقاة إثر مذبحة قرية في بولندا قتل فيها الأطفال والنساء كإبادة جماعية وكان شاهداً عليها ظلت كابوس “براندت” المقيم.. في مهمته جديدة يكلف بكتابة تقرير عن الملك وتحركاته بعد إلحاقه بالحرس العسكري للقصر الذي فر حراسه

إثر اجتياح هولندا والذي يخشى النازيون  على وضع الملك في تلك البلاد من أن تستقطبه جهة ما باعتباره مازال رمزاً كان ضرباً من التجسس عن ملك مبعد عن الحكم ووحيد منذ عشرين عاماً وملفات تفتح من جديد لمعرفة رأيه بسلوك القادة الجدد والحرب القائمة .. بين شكوك الجستابو بالكابتن وجد “براندت” نفسه بين حرس الملك وفرقة اس اس مع مشكلة جاسوس تسلل خفية في مهمة داخل القصر تتابعه الاستخبارات ويلاحقه الجستابو مع ذلك الصراع كان “براندت” يراقب ويلاحظ التبدلات التي تجري على الأرض ولازال ذلك الكابوس وصورة تلك الطفلة ما تفتأ توقظ جانباً مظلماً في حياته..

زيارة أخرى منتظرة بين الملك و” هيملر” تعطي الانطباع عن ذلك الصراع القائم بين النظامين العشاء الذي يتحول إلى تقزز وريبة والجنرال يعرض للملك  اسلوب النازية في بعض التجارب على شعوب المحتلة أتهم الملك في السابق بتجويع شعبه كانت هوايته في منفاه اطعام البط في البحيرة التي تشرف على قصره، وبين خدم القصر يتعلق “براندت” بقلب “ميكي” الفتاة الذي يكتشف بأنها يهودية والأدهى أنها جاسوس القصر بمعية كاهن يُعتقل ويُعذب..وفي مشاهد متسارعة تفلت ميكي،  يتخذ فيها الكابتن قراراً بتهريبها خارج هولندا وإبعاد الملك عن مؤامرات القادة النازيين بعد محاولة استدراج واهمة للعودة به  في وقت وصول رسالة “تشرشل” إلى الملك ترحب به على الأراضي البريطاني.

بعد قتل رجلين من الجتسابو بمسدس ميكي يلقيه “براندت” في النهر موهماً الكل بأن الجاسوسة قتلت الرجلين وهربت .. في النهاية يرجع “براندت” إلى برلين حراً بعد هذه المهمة وفي قلبه يقين بأن عالمه بدأ يتبدل بوجود ميكي في حياته …”براندت” ينتصر في حربه .

حين يسأل الكابتن “براندت” هل خنت وطني ؟ يرد الجنرال  “سيجورد” أولاً هل هناك وطن ؟!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق