منصة الصباح
دراسة تربط إدمان مواقع التواصل بزيادة أعراض ADHD لدى المراهقين
دراسة تحذر من ادمان مواقع التواصل الاجتماعي. مصدر الصورة: جوجل.

دراسة: إدمان مواقع التواصل الاجتماعي يزيد أعراض تشتت الانتباه لدى المراهقين

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية أن الاستخدام الإدماني لمواقع التواصل الاجتماعي قد يسهم في زيادة أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) لدى المراهقين، خاصة الذكور، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية والقدرات الإدراكية للشباب.

ونُشرت الدراسة في دورية JAMA Network Open، واعتمدت على متابعة أكثر من 11 ألف مراهق أمريكي على مدار خمس سنوات، بهدف دراسة العلاقة بين أنماط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتغيرات في الصحة العقلية والسلوكية للمراهقين، وفق ما نقلته “العربية”.

إدمان مواقع التواصل يسبق تفاقم الأعراض

أظهرت نتائج الدراسة أن ارتفاع مؤشرات الاستخدام الإدماني لمنصات التواصل الاجتماعي كان يتبعه بعد نحو عام ازدياد في أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، لا سيما بين المراهقين الذكور في الفئة العمرية بين 14 و15 عامًا.

وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، جيسون ناغاتا، الأستاذ المشارك في طب الأطفال بجامعة كاليفورنيا، أن الاستخدام القهري للتطبيقات الرقمية غالبًا ما يسبق تفاقم أعراض الاضطراب، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المراهقين يجدون صعوبة في تقليل وقت استخدامهم لهذه المنصات حتى عند محاولتهم ذلك.

تأثيرات سلبية على النوم والدراسة

وأشار الباحثون إلى أن الاستخدام الإدماني لمواقع التواصل لا يقتصر تأثيره على التركيز فقط، بل يمتد إلى اضطرابات النوم وتراجع التحصيل الدراسي وتأثر العلاقات الاجتماعية.

ولفتت الدراسة إلى أن هذا النوع من الاستخدام يتشابه مع أنماط الإدمان الأخرى من حيث فقدان السيطرة على السلوك، وصعوبة التوقف، والعودة المتكررة للاستخدام، والحاجة إلى قضاء وقت أطول على المنصات للحصول على المستوى نفسه من التحفيز.

لماذا يتأثر الذكور أكثر؟

لم ترصد الدراسة علاقة واضحة بين الاستخدام الإدماني لمنصات التواصل وأعراض اضطراب فرط الحركة لدى الفتيات، بينما برز التأثير بشكل أكبر لدى الذكور.

ويرى الباحثون أن المراهقين الذكور قد يكونون أكثر حساسية للمكافآت الفورية والمحفزات السريعة التي توفرها تطبيقات التواصل الاجتماعي، مثل الإشعارات المستمرة والمحتوى المتجدد والتفاعل الفوري.

وأضافت الدراسة أن التعرض المتواصل لهذه المحفزات قد يؤثر سلبًا على الذاكرة العاملة والقدرة على التركيز والوظائف التنفيذية الضرورية للتعلم واتخاذ القرارات.

التعرض المكثف للشاشات يضعف الانتباه

من جانبها، أكدت عالمة النفس جودي تشو أن الأطفال والمراهقين أكثر عرضة للتأثر بالتكنولوجيا خلال مراحل النمو العقلي والاجتماعي، مشيرة إلى أن التعرض المكثف للشاشات يرتبط بتراجع مستويات الانتباه والتركيز.

وأوضحت أن حتى البالغين يواجهون صعوبة في مقاومة الاستخدام المفرط لمنصات التواصل، بسبب تصميمها القائم على جذب الانتباه وإبقاء المستخدمين متصلين لأطول فترة ممكنة.

شاهد أيضاً

مبنى وزارة الخارجية البريطانية الكلاسيكي في لندن مع يرفرف عليه العلم المملكة المتحدة (علم الاتحاد).

بريطانيا تُخفّف مستوى خطر سفر رعاياها إلى ليبيا

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية تخفيفها تحديث إرشادات السفر الخاصة بليبيا، من درجة الخطر الحمراء “القصوى” …