عبدالسلام الشريف
عندما دخل غييرمو أوتشوا أرضية الملعب خلال مواجهة المكسيك والتشيك في ختام دور المجموعات لكأس العالم 2026، لم تكن مجرد مشاركة جديدة في البطولة، بل محطة جديدة في رحلة بدأت قبل 20 عاماً عندما تواجد لأول مرة في قائمة المنتخب المكسيكي خلال مونديال ألمانيا 2006.
ومنذ ذلك الحين، تحول أوتشوا إلى أحد أبرز الوجوه في تاريخ المنتخب المكسيكي، ليواصل كتابة فصول مسيرته الاستثنائية في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
مشاركة سادسة تضعه في سجل التاريخ
شهدت مواجهة التشيك الظهور السادس لأوتشوا في نهائيات كأس العالم، ليصبح أول لاعب مكسيكي يحقق هذا الإنجاز التاريخي.
وخلال مسيرته الكروية، عايش الحارس المخضرم مختلف الأدوار؛ فمن حارس ثالث في ألمانيا 2006، إلى لاعب احتياطي في جنوب أفريقيا 2010، قبل أن يصبح الحارس الأول للمكسيك في البطولات التالية ويقدم عدداً من أبرز العروض الفردية التي عرفتها النهائيات.

طريق لم يكن سهلاً إلى مونديال 2026
لم تكن مشاركة أوتشوا في نسخة 2026 أمراً مضموناً. فبعد تراجع فرصه مع المنتخب خلال السنوات الأخيرة واشتداد المنافسة على مركز حراسة المرمى، وجد نفسه في سباق قوي مع عدد من الحراس الشباب لإثبات أحقيته بالتواجد ضمن القائمة النهائية.
ومع اقتراب البطولة، تعرض الحارس لويس أنخيل مالاغون لإصابة فتحت الباب أمام عودة أوتشوا، ليمنحه المدرب خافيير أغيري فرصة جديدة مستنداً إلى خبرته الطويلة في البطولات الكبرى.
استقبال خاص من الجماهير
حظي أوتشوا بترحيب كبير من الجماهير المكسيكية كلما ظهر مع المنتخب خلال البطولة، وهو ما عكس المكانة التي يحتلها لدى المشجعين بعد سنوات طويلة من الدفاع عن ألوان بلاده.
كما أشاد عدد من لاعبي المنتخب بأهميته داخل المجموعة، حيث وصفه زميله الشاب جيلبرتو مورا بأنه أحد قدواته منذ الطفولة، مؤكداً أن اللعب إلى جانبه في المنتخب كان بمثابة حلم تحقق.
ساعاتي الأخيرة
قبل انطلاق البطولة، تحدث أوتشوا عن مشاركته الحالية باعتبارها فرصة ثمينة للاستمتاع بكل لحظة مع المنتخب، قائلاً: “هذه ساعاتي الأخيرة كلاعب في المنتخب، لذلك أستيقظ كل يوم وأنا ممتن وأبتسم وأستمتع بكل شيء.”
كما أكد أن أكثر ما يفخر به في مسيرته هو الدعم والحب اللذان تلقاهما من الجماهير داخل المكسيك وخارجها، معتبراً أن ذلك يمثل أعظم مكافأة حصل عليها خلال مشواره الطويل.
المكسيك بالعلامة الكاملة
وعلى صعيد المباراة، حقق المنتخب المكسيكي فوزاً بثلاثة أهداف دون مقابل على التشيك، ليُنهي دور المجموعات بالعلامة الكاملة ويواصل مشواره في البطولة بثقة، فيما شكل ظهور أوتشوا إحدى أبرز لحظات اللقاء، في فصل جديد من قصة حارس ارتبط اسمه بكأس العالم على مدار ست نسخ مختلفة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية