منصة الصباح

هل كنا نشاهد الكاميرا الخفية ؟

بوضوح

بقلم  / عبدالرزاق الداهش

لم يعد بوسع أحد في العالم أن يغلق على نفسه باب منزله، ويكسر قوائم طاولة الأكل على أفراد عائلته، دون حسيب، ولا رقيب يقول له: « ثلث الثلاثة كم». .

فابن الدار، وابن العائلة، وابن العشيرة، لم تعد مبررا نتذرع به لتعليق الأطفال من أقدامهم، في سقف دار المعيشة.

في هذا العالم سمعنا بمعجم مفردات جدید، يحتوي تعبيرات على نحو: «الولاية الإنسانية» و«شرعية الضمير الدولي» و«حماية المدنيين».

وشاهدنا العالم يتحول – أو هكذا تصورنا من حماية أفراد الأسرة الصغيرة-، إلى حماية أفراد الأسرة العالمية.

وأكثر من ذلك رأينا آلاف السجناء تأكلهم البراغيث في السجون الرواندية، كانوا إلى وقت ليس ببعيد، يقطفون أطراف جيرانهم، كما يقطفون ثمار الأناناس.

كما كانوا يتصيدون البشر في رواندا كما يتصيدون الأرانب البرية في الغابات.

كان دافعهم الأول هو فقدان ضميرهم، أما دافعهم الأهم فهو الإفلات من العقاب.

نسوا أن هناك محكمة جنايات دولية، لابد أن تكون حاضرة عندما تغيب محكمة الجنايات الوطنية.. ونسوا أن هناك محكمة سماوية لن تغيب أبدا، ولن يفلت منها شخص واحد، قطع شعرة من قطة جاره.

ولكن لم تهملهم عدالة الأرض، وقطعا لن تهملهم عدالة السماء.

ولكننا اليوم صرنا نسأل أنفسنا، هل كنا نشاهد برنامج للكاميرا الخفية؟

أين الضمير الدولي، وحماية المدنيين، والولاية الإنسانية في ليبيا، وفي عاصمة ليبيا التي صار سكانها مشاريع موتى؟.

كل مرة أطفال يموتون، لا ذنب لهم إلا أنهم من سكان هذه المدينة.

فهل هؤلاء بشر، ومشمولون بالضمير الدولي، وحماية المدنيين؟

ثم كم يحتاج هذا الضمير الدولي من ليبيين کي يفيق من غفوته؟

 

شاهد أيضاً

​صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بجانب مروحية رئاسية، وملحق بها نص تصريحه عبر منصة "تروث سوشيال" الذي يؤكد فيه التزام الولايات المتحدة بتعزيز العلاقات مع ليبيا ودعم استقرارها وسلامة أراضيها.

ترامب: الليبيون يستحقون السلام والازدهار وملتزمون بتعزيز العلاقات مع ليبيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التزام الولايات المتحدة بتعزيز علاقاتها الثنائية مع ليبيا، مشددًا على …