أطلق مواطنون ومثقفون ومهتمون بحماية التراث الليبي مناشدة عاجلة إلى حكومة الوحدة الوطنية ومكتب النائب العام وبلدية طرابلس المركز وجهاز إدارة المدينة القديمة، للتدخل من أجل حماية جامع الناقة التاريخي بالمدينة القديمة في طرابلس، ووقف ما وصفوه بالانتهاكات المعمارية التي يتعرض لها الجامع تحت غطاء أعمال الصيانة والتطوير.
وأعرب الموقعون على المناشدة عن قلقهم إزاء الأضرار الإنشائية التي قالوا إنها لحقت بالجامع مؤخراً، إلى جانب تسرب مياه الأمطار، محذرين من تأثير هذه الأعمال على سلامة المبنى وطابعه التاريخي، في ظل ما أشاروا إليه من تجاهل للملاحظات الفنية الصادرة عن الجهات الأثرية والمختصة.
وأكدت المناشدة أن جامع الناقة يمثل أحد أقدم المساجد في طرابلس وشمال إفريقيا، مشيرة إلى أن تاريخ بنائه يعود إلى ما قبل العصر الفاطمي، وأنه أُعيد بناؤه في عهد الخليفة المعز لدين الله الفاطمي عام 973م، قبل أن يشهد تجديداً خلال العهد العثماني عام 1610م.
وطالب الموقعون حكومة الوحدة الوطنية بالتدخل الفوري لوقف الأعمال الإنشائية في الجامع، وإسناد الإشراف على صيانته إلى الجهات الفنية والهندسية والأثرية المختصة، كما دعوا مكتب النائب العام إلى فتح تحقيق في الأضرار والمخالفات الفنية المحتملة ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعت المناشدة بلدية طرابلس المركز وجهاز إدارة المدينة القديمة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي أعمال هدم أو تعديل غير مرخصة، وحثت المؤسسات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني على التحرك لحماية المعالم التاريخية للمدينة القديمة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية