منصة الصباح
كيف استقبل الليبيون رمضان في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار؟

كيف استقبل الليبيون رمضان في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار؟

استطلاع وتصوير / أسماء كعال

خلال الأسبوع الأول من رمضان، عَجّت الشوارع والأسواق في طرابلس وبقية المدن بالمتسوقين الباحثين عن احتياجات الشهر الفضيل.
غير أن فرحة الاستعداد هذا العام امتزجت بقلق واضح بسبب الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية الأساسية، مثل الزيت الذي اختفى في البداية من الأسواق، والسكر، والقهوة، إلى اللحوم والخضروات.

في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، حاولنا رصد آراء عدد من المواطنين حول كيفية استقبالهم لرمضان، وما إذا كان الغلاء قد أثر على طقوسهم وعاداتهم الرمضانية.

تغير الاستراتيجية

قال «محمد الورفلي»: “بعد تجوالي في أحد أسواق رمضان، تيقنت من العبء الكبير جراء ارتفاع الأسعار، مقابل راتب لم يتغير. ونتاج ذلك تغيّرت إستراتيجية التسوق، إذ كنا نشتري احتياجات الشهر دفعة واحدة، أما الآن فنشتري يومًا بيوم حسب الإمكانات.”

البحث عن بدائل
الأسر محدودة الدخل هي الاكثر تضرراً
الأسر محدودة الدخل هي الاكثر تضرراً

في إحدى «مولات» عين زارة، أكدت «آمنة أحمد» أنها اضطرت للبحث عن أكلات لا تتضمن مكونات غالية: “أحاول أن يكون الإفطار متوازنًا بإمكانيات محدودة. المهم أن نجتمع كأسرة، حتى لو كانت المائدة أقل تنوعًا، والحمد لله على نعمته.”
وقالت «فاطمة الزائدي» إن الأسر محدودة الدخل هي الأكثر تضررًا، مؤكدةً على ضرورة التخطيط المسبق: “لابد أن أجهز قائمة دقيقة قبل الذهاب للسوق وألتزم بها حتى لا أتجاوز الميزانية، وقد استغنيت عن بعض الحلويات أو العصائر الجاهزة لتقليل المصروف.”

الكل يعانون
تاجر :نحن نعاني ايضا من ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل
تاجر :نحن نعاني ايضا من ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل

من جانبه، دفع «سالم الترهوني»، تاجر مواد غذائية، التهمة عن التجار، مؤكداً أن هؤلاء يعانون كذلك من ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل، وأن “الربح أصبح أقل مما يظنه الناس.”
وأشار إلى أن الإقبال يزداد قبل رمضان، لكن حركة الشراء هذا العام اتسمت بالحذر، مؤكدًا أن شهر رمضان يظل مناسبة دينية وروحية عظيمة، وأن الغلاء لن يمنع من استقبال الشهر بالدعاء والتفاؤل.

شاهد أيضاً

امتعاض شعبي من تفاوت المصارف في تحديد سقف السحب

امتعاض شعبي من تفاوت المصارف في تحديد سقف السحب

استطلاع / عواطف بن عمارة قبيل حلول شهر رمضان المبارك، استنفرت المصارف التجارية كامل جهودها …