منصة الصباح
قوس "تنخلقة" بوابة الصحراء الليبية الساحرة

قوس “تنخلقة” بوابة الصحراء الليبية الساحرة

في قلب الصحراء الليبية الشاسعة، حيث تمتد الكثبان الذهبية وتنساب الرياح بين الصخور كأنها تعزف لحنًا صحراويًا خالصًا، يقف قوس تنخلقة تحفة طبيعية فريدة تأسر العين وتخطف الأنفاس.

هذا القوس الصخري، الذي يشبه بوابة ضخمة من صنع الطبيعة، لم يُشكل بين ليلة وضحاها، بل هو نتاج آلاف السنين من التآكل الطبيعي بفعل الرياح والرمال والطقس الصحراوي القاسي، الذي منح الصخور منحنيات مثالية وفتحات منحنية تلتقط ضوء الشمس لتتلألأ بألوان تتراوح بين الذهبي والبرتقالي والغسق البنّي.

وعلى الرغم من صمته، يحكي القوس قصة تاريخ الصحراء الليبية؛ فالطبقات الصخرية المحيطة به تحمل آثار قرون من التغيرات المناخية وهجرات القوافل القديمة التي عبرت هذه الأراضي، رابطًا بين شمال أفريقيا وعمق الصحراء الكبرى، كأنها تهمس للزائرين عن عبق التاريخ والحضارات التي مرّت هنا.

لكن جمال قوس تنخلقة ليس فقط في شكله الطبيعي، بل في المكانة التي يمكن أن يحتلها كوجهة سياحية عالمية.

كل زاوية فيه تقدم فرصة لاكتشاف الطبيعة الصحراوية البكر والاستمتاع بالهدوء الذي لا يعرفه سوى عاشق الصحراء الحقيقي.

إن توجيه وزارة السياحة الليبية لتطوير هذه المنطقة سياحيًا، من خلال إنشاء مسارات آمنة ومراكز معلومات، سيجعل من قوس تنخلقة أيقونة سياحية على مستوى العالم، يجذب الزوار من كل الأقطار لمشاهدة الطبيعة في أبهى صورها، وتجربة الصحراء كما لم يروها أحد من قبل.

قوس تنخلقة ليس مجرد صخرة، بل هو حكاية الصحراء المُنقوشة في الصخور، وسحر الطبيعة الذي يدعوك لاكتشافه بروح المغامرة والإعجاب.

شاهد أيضاً

الدبيبة يفتتح مشروع “مكتبة المستقبل” بطرابلس

افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة مشروع “مكتبة المستقبل”، باعتباره مركزا معرفيا وتقنيا متكاملا …