تُعتبر قرية طرميسة الأثرية واحدة من أهم الشواهد التاريخية في منطقة الجبل الغربي، حيث تجسد نموذجًا فريدًا للعمارة الأمازيغية الجبلية التي امتزج فيها الإنسان مع على مدى قرون طويلة. هذه القرية التي كانت مركزًا للحياة العلمية والروحية والهوية الثقافية، تواجه اليوم خطرًا حقيقيًا بفعل التعرية والإهمال المتزايدين.


ومع تراجع السكان وهجرهم للقرية تدريجيًا بسبب تغير أنماط المعيشة، تآكلت أطلال طرميسة التي بقيت صامدة على الرغم من غياب أي مشاريع حماية أو ترميم شاملة. ويثير هذا الواقع القلق حول مصير هذا الإرث الحضاري القيم، الذي يحمل في طياته قصة عمرها مئات السنين.

ويُطالب المختصون وزارة السياحة والصناعات التقليدية بتحمل مسؤولياتها الوطنية عبر اتخاذ خطوات عاجلة لتسجيل طرميسة كموقع أثري محمي، وإطلاق برامج ترميم علمية تضمن الحفاظ على معالمه ودمجه في المسار السياحي الثقافي بالمنطقة.

ويؤكد الخبراء أن قرية طرميسة تمتلك كل المقومات لتكون معلماً سياحياً وتاريخياً بارزاً في الجبل الغربي، إلا أن الوقت أصبح ضيقاً لتدارك ما يمكن إنقاذه قبل أن يطوي النسيان هذا الصرح الحضاري العريق.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية