للصحفي عمار شنفير
•ماذا قدمت وزارة الرياضة والاتحادات الرياضية للأندية الصغيرة؟
لا شيء يُذكر.
الأندية التي لا تمتلك عوائد استثمارية، ولا رعاة، ولا نفوذًا إداريًا، تُركت وحيدة في مواجهة أعباء تسيير الأنشطة الرياضية داخل ملاعبها المتواضعة، إن وُجدت أصلًا.
رغم الميزانيات الضخمة التي تُضخ سنويًا في وزارة الرياضة، لا ملاعب، لا قاعات، ولا مدن رياضية متكاملة. وضعٌ يجعلنا – وبلا مبالغة – في ذيل الترتيب مقارنة بدول عربية وأفريقية أقل منا إنفاقًا وأكثر منا إنجازًا.
لا يُحسب لهذه الوزارة سوى الصرف العشوائي، دون رؤية أو عائد حقيقي على أرض الواقع.
الأندية الصغيرة، وخاصة البعيدة عن العاصمة، تعاني التهميش وغياب الرعاية، رغم أنها الخزان الحقيقي للمواهب، والقادرة – لو أُحسن دعمها – على رفد المنتخبات الوطنية بخيرة اللاعبين.
زيارة خاطفة إلى نادي الوطن بمنطقة أبي عيسى في المنطقة الغربية، وحديث مؤلم جمعنا بنائب رئيس النادي، الذي قال بحرقة:
“لم تقدم لنا الوزارة أي دعم، وكل ما يصل للنادي هو من أبناء المنطقة ومحبي ومشجعي النادي.”
•أليس من واجب وزارة الرياضة، والاتحادات الرياضية، واللجنة الأولمبية، أن تقف على مسافة واحدة من جميع الأندية، صغيرها وكبيرها؟
إن كنتم حقًا تريدون تطوير الرياضة في بلادنا، فغير ذلك ليس سوى عبث رياضي لن نجني منه إلا المزيد من الإخفاق في قادم الأيام.
أفريقيا لا ترحم.
•المفارقة العجيبة أن مسؤولي الرياضة في بلادنا يواصلون دعم أندية “الوزن الثقيل”، بينما النتائج سلبية باستمرار، والمشاركات الخارجية محتشمة إلى حد يدعو للخجل.
(حشم حالكم؟!)
•في المقابل، نجحت المغرب إلى حد كبير في تنظيم نهائيات بطولة كأس الأمم الأفريقية باقتدار لافت، وها هي البطولة تصل إلى ختامها بلقاء يجمع الدولة المنظمة بالمنتخب السنغالي، في مباراة نأمل أن تكون عرسًا كرويًا يليق بالقارة السمراء، منبع المواهب الكروية عالميًا.
* على صعيد آخر، تظل الألعاب الفردية هي صاحبة القلائد الذهبية في المشاركات الخارجية، رغم أنها لا تحظى بالدعم المطلوب.
مفارقة عجيبة، لكنها – للأسف – ليست غريبة.
(صُنّاع القرار الرياضي… وين ماشيين بينا؟)
•عدد فرق ما يُسمّى – ظلمًا – بالدوري الممتاز وصل إلى 36 فريقًا.
حتى في الصين، اليابان، أستراليا، أو الولايات المتحدة، لم يصل العدد إلى هذا الحد، رغم الفارق الهائل في عدد السكان والبنية التحتية.
عجبي يا عبدالمولى.
•ما تم صرفه خلال خمسة عشر عامًا تجاوز تريليون دينار، دون أن تُبنى مدينة رياضية واحدة متكاملة، كما هو الحال في بلدان أقل موارد وأكثر تخطيطًا.
أمر محيّر فعلًا.
يبقى السؤال الملحّ:
أين تُصرف هذه الأموال؟
ومن يُحاسب كل من تعاقب على إدارة هذا الملف؟
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية