منصة الصباح
عبدالرزاق الداهش

لماذا لم ينتحر مادورو؟

عبد الرزاق الداهش

———-

كانت للرئيس الفنزويلي فرصة الموت، ولكنه اختار الموت الأسوأ.

رجل بمرتبة رئيس، وقائد للجيش تتم جرجرته مثل الشاه!

ليس ذلك تشفيا، ولا تمجيدا للموت حتى وإن كان رحيماً.

ولكن ليس جميلا في حق شعبه، أو شعبيته، أو بلده، ان يكون فخرا لعدوه وليس لتاريخه.

مادورو لم يأت من فنادق رجال الأعمال، بل جاء من خندق طبقة العمال.

ولم يأت من صالونات الأحزاب، بل جاء من محطة الحافلات.

رئيس دولة يتحول إلى أسير، يتبرع له جنود دولة الأعداء ببعض الشفقة، وجرعة ماء؟

كان يحتاج فقط لبعض الشجاعة، ورصاصة في الرأس، للحفاظ على كرامة بلاده، وكبرياء جيشه.

لم تحرمه امريكا من فرصة موته، ولكنه هو من منحها فرصة حياته الأسوأ من كل موت.

مادورو بالنسبة لواشنطن، مجرد رسالة بعلم الحصول، لمن يريد أن يرفع رأسه، ونبرة صوته.

فنزويلا بالنسبة لأمريكا ليست شعب وحكومة، وإقليم، إنها مجرد كنز جيولوجي، وفقط.

احتياطيات فنزويلا تساوي احتياطيات ليبيا من النفط سبعة مرات ، ومن الغاز أربعة.

يعني فنزويلا من دول النفط على وزن دول الموز.

ولهذا كان عليها أن تمد أنابيبها، وليس حبالها الصوتية.

غير ذلك سيكون رباط اليد بدل رباط العنق،

وفي عالم لا ترسم خرائطه الدموع، ستبقى الأمم المتحدة حائط مبكى للمساكين.

والمعادلة: النفط مقابل البقاء.

شاهد أيضاً

د.علي المبروك أبوقرين

التعليم الطبي والتدريب السريري

التعليم الطبي والتدريب السريري ليسا مسار تعليمي تقليدي ولا نشاط أكاديمي يمكن نسخه أو اختزاله …