استطلاع / آمنة أرحومة
بين تنصل من الجسم التشريعي وإقرار «يقال إنه ضمني» .. يسري امتعاض شعبي واسع من ضريبة الاستهلاك، التي أججت ارتفاع الدولار وقفزت بالأسعار، في الوقت الذي يواجه فيه المواطن الليبي عبئًا متزايدًا في شراء السلع والخدمات الأساسية.
ومقابل ارتفاع الأسعار تظل الرواتب ثابتة أو بالكاد تتحرك، ما يخلق فجوة كبيرة بين الدخل والمصروف اليومي، بينما يشعر المواطن بأنه يقف وحيداً ضحية للموجة القادمة.
امتعاض واسع
يقول «صلاح محمد» إن الوضع لن يتغير دون ردة فعل شعبية غاضبة، وهو ما أيده «كمال مصطفى» واصفًا الوضع الحالي بـ«اللا محتمل» وطالب برفع بطاقة العصيان المدني، “لأن هذه السياسات الاقتصادية ستدمر المجتمع بأسره”.
وفي ذات السياق، ترصد ربة المنزل «هند البغدادي» ارتفاعًا مطردًا في الأسعار: “السلعة التي كانت بـ50 دينارًا أصبحت اليوم 120 دينارًا بسبب ارتفاع الدولار وفرض الضريبة، والمواطن يدفع وحده الثمن”.
تبعات نفسية

بدورها، توضح «د. سلوى عمران»، أخصائية اجتماعية ونفسية، أن الغلاء يولد ضغطًا نفسيًا قويًا يؤدي إلى القلق والتوتر وفقدان الثقة بالمسؤولين.
بينما يؤكد الخبير الاقتصادي «عبد الكريم عامر» أن تكلفة السلع الأساسية سترتفع أكثر إذا استمر الدولار في الصعود مقابل الدينار:
ويضيف أن القدر الشرائية ستتآكل بمقدار الثلث تقريبًا، وينادي بإعادة تقييم الرواتب بما يتماشى مع تغيرات سعر الصرف، ومراجعة أسعار السلع الأساسية، وتطبيق آليات واضحة لضبط سعر الدينار مقابل الدولار، مع وجود رقابة حقيقية على تطبيق الضريبة.
تضخم إضافي

ويكشف «حاتم بشير»، عضو مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستشارات الاقتصادية، عن نقاشات موسعة بشأن هذه الضريبة، مؤكّدًا أن فرضها سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، خاصة مع تقلب سعر الصرف وارتفاع الدولار في السوق الموازية نتيجة اختلال العرض والطلب.
ويحذر من أن استمرار هذا المسار دون إجراءات تنظيمية سريعة قد يفاقم التفاوت بين الدخل الفعلي والتكاليف اليومية ويؤثر على استقرار السوق.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية