منصة الصباح
سوق التمور يشهد حراكا كبيرا في رمضان

سوق التمور يشهد حراكاً كبيراً في رمضان  

‏استطلاع/ عفاف التاورغي

التمور تتجاور في ليبيا مجرد التواجد على ذمة السلع الغذائية الموسمية، بل هي ترجمان للتاريخ وثقل اقتصادي واجتماعي، لاسيما في رمضان، إذ لا يكتمل صيام كثيرين بدون رطب ينهون به ساعات طويلة من الجوع والعطش.

وفي الشهر الكريم .. يشهد سوق التمور حراكاً ملحوظاً يتضمن عرض مختلف أصنافها، ما أعاد طرح تساؤلات حول جودة المنتج الوطني، ومستوى الأسعار، ومدى إقبال الجمهور عليه.

في هذا السياق، أجرت صحيفة« الصباح» استطلاعًا لرصد آراء الباعة والمستهلكين، وقراءة واقع السوق بين التفاؤل والحذر.

محصول طازج وثقة متجددة
الأسعار مناسبة لمختلف الشرائح والإقبال كبير من المواطنين
الأسعار مناسبة لمختلف الشرائح والإقبال كبير من المواطنين

أكد «محمد الهادي»، أحد بائعي التمور، أن المعروض هذا الموسم يتميز بجودة عالية، مشيرًا إلى أن التمور طازجة ومتوفرة بكميات تلبي احتياجات السوق.

وأوضح أن طريقة العرض تحظى باهتمام خاص، سواء من حيث النظافة أو سلامة التخزين، ما يمنح المنتج صورة لائقة أمام المستهلك، معتبراً المظهر العام للتمور هذا العام انعكاساً لجودة المحصول ونجاح الموسم الزراعي.

‏وشدد «الهادي» على أن جميع الكميات المتوفرة محلية المنشأ، نافيًا وجود تمور مستوردة، وأكد أنها قادمة من مناطق ليبية معروفة بإنتاجها المميز، وهو ما يعزز ثقة الزبائن في المنتج الوطني.

حركة بيع نشطة

أما «حمادة الصباغ»، فنوّه إلى أن السوق يشهد تنوعًا واضحًا في الأصناف، من بينها «الصعيدي» و«الطبوني» وأصناف مختلطة أخرى، ما يمنح المستهلك خيارات متعددة تناسب مختلف الأذواق.
‏

وبيّن أن أسعار الكيلوغرام تتراوح بين 3 دنانير و14 دينارًا بحسب النوع والجودة، مؤكدًا وجود إقبال ملحوظ من الجمهور، ووصف حركة البيع بالجيدة.

 استقرار الأسعار ضرورة لحماية المزارع
إبراهيم نصر
إبراهيم نصر

‏في المقابل، أشار عضو اتحاد مصدّري التمور «إبراهيم نصر» إلى أهمية الموازنة بين المبادرات الإنسانية واستقرار السوق.

وأوضح أن طرح كميات كبيرة بأسعار رمزية، رغم أهدافه الخيرية، قد يؤدي إلى تأثيرات اقتصادية غير مقصودة، خاصة في ظل ارتباط سوق التمور بمصالح المزارعين والتجار والمصدرين.
‏

وبيّن أن انخفاض الأسعار محليًا قد ينعكس سلبًا على صورة المنتج الليبي في الأسواق الخارجية، حيث يُفسَّر أحيانًا كإشارة إلى انخفاض القيمة، ما يؤثر على تنافسيته.

وأكد أن المزارع هو الحلقة الأكثر تأثرًا بتذبذب الأسعار، لأن أي تراجع حالي قد ينعكس لاحقًا على أسعار شراء المحصول في المواسم المقبلة، مهددًا استدامة الإنتاج.

شاهد أيضاً

كيف استقبل الليبيون رمضان في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار؟

كيف استقبل الليبيون رمضان في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار؟

استطلاع وتصوير / أسماء كعال خلال الأسبوع الأول من رمضان، عَجّت الشوارع والأسواق في طرابلس …