منصة الصباح
سباق الذكاء الاصطناعي: "شات جي بي تي" و"جيميني" يتنافسان على صدارة المشهد

سباق الذكاء الاصطناعي: “شات جي بي تي” و”جيميني” يتنافسان على صدارة المشهد

يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي منافسة شرسة بين عمالقة التكنولوجيا، حيث تتسابق “OpenAI” و”غوغل” على الريادة في هذا المجال المتطور باستمرار. وفي قلب هذا التنافس، يبرز روبوت الدردشة الشهير “شات جي بي تي” من “OpenAI” في مواجهة أداة الذكاء الاصطناعي المتقدمة “جيميني” من “غوغل”.

وقد نشر موقع “digitaltrends” مقارنة بين النموذجين اطلعت عليها “العربية Business”، سلطت الضوء على جوانب متعددة تشمل الأداء والسرعة والميزات المتنوعة التي يقدمها كل منهما.

البحث الفوري: تفوق “غوغل” في التغطية الشاملة

في أكتوبر من العام الماضي، أطلقت “OpenAI” ميزة “بحث شات جي بي تي” بهدف تزويد المستخدمين بإجابات فورية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لاستفساراتهم حول الأحداث الجارية مثل نتائج المباريات والأخبار وأسعار الأسهم. وتعتمد هذه الميزة على شراكات مع مؤسسات إعلامية مرموقة مثل “رويترز” و”فايننشال تايمز” و”ذا أتلانتيك” لضمان تقديم محتوى موثوق وسريع.

بالمقابل، تواصل “غوغل” تعزيز محرك بحثها الشهير بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يمنحه القدرة على فهم السياق وتقديم نتائج أكثر دقة وتنوعاً. وقد أظهر اختبار عملي أجرِي لمباراة بين فريقي “دنفر ناغتس” و”أوكلاهوما سيتي ثاندر” تفوق محرك بحث “غوغل” بوضوح، حيث قدم تغطية متعددة الوسائط تضمنت مقاطع فيديو وتفاصيل دقيقة، بينما اكتفى “شات جي بي تي” بملخص نصي شامل ولكنه يفتقر إلى الصور.

ميزة التسوق: “غوغل شوبينغ” يحافظ على تفوقه

وفي أبريل 2025، أضافت “OpenAI” ميزة “التسوق” إلى “شات جي بي تي”، مما يتيح للمستخدمين البحث عن المنتجات ومقارنتها ضمن نتائج مدعومة بالمعلومات الأساسية مثل السعر والتخفيضات والمواصفات. إلا أن التجربة في النسخة المجانية كانت محدودة، حيث غابت الصور في معظم الحالات.

وعلى الجانب الآخر، يعتبر “Google Shopping” لاعباً راسخاً في هذا المجال منذ إطلاقه في عام 2002. وتوفر المنصة خيارات متعددة وتصنيفات دقيقة وفلاتر تسهل عملية الاختيار، مما يمنح المستخدمين مرونة أكبر. وعلى الرغم من تقارب الميزات، لا تزال تجربة التسوق عبر “غوغل” أكثر شمولاً.

البحث المتعمق: أساليب مختلفة في التحليل

أطلقت “غوغل” أداة “البحث المتعمق” في ديسمبر 2024 ضمن باقة Gemini Advanced، مقدمة تحليلاً متقدماً للموضوعات العلمية والاجتماعية. وفي المقابل، قدمت “OpenAI” ميزة مشابهة في فبراير 2025 تحت اسم “البحث العميق”، وأتاحتها لاحقاً لجميع المستخدمين مجاناً ولكن ضمن حدود شهرية.

وقد كشف اختبار عملي لسيناريو افتراضي حول قضاء خمس دقائق على كوكب الزهرة عن اختلاف واضح في الأسلوب بين النموذجين. فقد قدم “شات جي بي تي” تصوراً إبداعياً بصرياً وسرداً خيالياً جذاباً، بينما قدم “جيميني” تقريراً علمياً أكثر دقة وتنظيماً.

التفضيل يعتمد على نوع الاستخدام

في الختام، تؤكد المقارنة أنه لا توجد إجابة قاطعة على سؤال الأفضلية بين “شات جي بي تي” و”جيميني”، حيث تتفوق كل منصة في جوانب محددة. يُفضل “شات جي بي تي” للمستخدمين الذين يبحثون عن التفاعل الإبداعي والمحتوى التوليدي، بينما يناسب “جيميني” أولئك الذين يركزون على التنظيم والدقة التقنية في المعلومات. ويبقى للمستخدم الخيار في تحديد الأداة التي تلبي احتياجاته وتفضيلاته بشكل أفضل في هذا المشهد التكنولوجي المتنامي.

شاهد أيضاً

تراجع عبور المهاجرين من ليبيا نحو إيطاليا مع ارتفاع الوفيات في الربع الأول من 2026 سجّلت حركة عبور المهاجرين من ليبيا ودول الجوار إلى إيطاليا انخفاضًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، بنسبة 43% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات رسمية إيطالية. وأوضحت وزارة الداخلية الإيطالية، نقلاً عن وكالة نوفا، أن عدد الوافدين إلى السواحل الإيطالية بلغ 6,352 مهاجراً حتى 7 أبريل، مقابل 11,160 خلال نفس الفترة من عام 2025. رغم هذا التراجع في الأعداد، شهدت حصيلة الوفيات والمفقودين ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد الضحايا نحو 765 شخصًا منذ بداية العام، أي أكثر من ضعف ما سُجّل في 2025، ما يعكس تصاعد المخاطر المرتبطة بالعبور البحري. وتظل ليبيا النقطة الأساسية لانطلاق المهاجرين، حيث غادر منها 5,448 مهاجراً، ما يمثل 86% من إجمالي الوافدين، مع تسجيل انخفاض بنسبة 47.5% مقارنة بالعام الماضي. كما أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة انخفاض عمليات اعتراض المهاجرين من قبل خفر السواحل الليبي إلى نحو النصف. وتبقى جزيرة صقلية الوجهة الأولى، باستقبالها 5,027 وافدًا، تليها سردينيا وتوسكانا. ويُشكل البنغلاديشيون أكبر مجموعة من الوافدين، يليهم الصوماليون، الباكستانيون، السودانيون، والمصريون. في المقابل، يُقدّر عدد المهاجرين العالقين داخل ليبيا بنحو 940 ألف شخص، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة حول ارتباط شبكات تهريب البشر بالجماعات المسلحة والاقتصادات غير القانونية. ويُعزى التراجع في أعداد الوافدين بشكل رئيسي إلى سوء الأحوال الجوية، بما في ذلك الأعاصير "هاري" و"جولينا"، إضافة إلى اضطرابات جوية عنيفة ضربت وسط البحر المتوسط مطلع أبريل، ما زاد من خطورة رحلات الهجرة.

تراجع عبور المهاجرين من ليبيا نحو إيطاليا مع ارتفاع الوفيات في الربع الأول من 2026

سجّلت حركة عبور المهاجرين من ليبيا ودول الجوار إلى إيطاليا انخفاضًا ملحوظًا خلال الربع الأول …