الصباح/ ياسين الحطماني
ترصد “عدسة الصباح”، مع إسدال الستار على الموسم السياحي الأولي لمدينة غدامس التاريخية، حصاداً سياحياً واعداً خلال الفترة من مطلع العام الجاري حتى نهاية يونيو الماضي، حيث سجّلت المدينة القديمة، جوهرة الصحراء الليبية، توافداً ملفتاً للزوار حمل أرقاماً تعكس بوادر انتعاش القطاع السياحي في غرب ليبيا..

وكشفت مصادر محلية مطلعة لـ”عدسة الصباح”، أن إجمالي عدد السياح الأجانب الذين زاروا غدامس منذ بداية السنة وحتى شهر يونيو بلغ “560” سائحاً من جنسيات متعددة، بينما وصل عدد السياح المحليين إلى “2100” زائر، موزعين على مدار الأشهر الستة الأولى، مع تسجيل ذروة إقبال خلال شهري مارس وأبريل بالتزامن مع اعتدال الأجواء الصحراوية..
وشهدت المدينة القديمة، المصنّفة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، استقبال أفواج سياحية منتظمة تحمل جنسيات أوروبية (إيطالية، فرنسية، ألمانية، وبريطانية)، إضافة إلى مجموعات من الولايات المتحدة الأمريكية، وأخرى خليجية من والإمارات والكويت وعمان ، إلى جانب زوار آسيويين من الصين واليابان، تنوّعت اهتماماتهم بين الاستكشاف التراثي، التصوير الفوتوغرافي، وخوض تجارب السياحة الصحراوية الفريدة..
عوامل نمو السياحة
يرصد مراقبون ومختصون في الشأن السياحي ثلاثة عوامل رئيسية أسهمت في هذا التزايد الملحوظ:
· الاستقرار الأمني النسبي و تسهيلات منح التأشيرات التي أقرتها الجهات المعنية في السنوات الأخيرة، و المكانة التراثية المتجددة، لا سيما بعد إعلان خروج المدينة من قائمة التراث العالمي المُعرَّض للخطر لدى اليونسكو، وهو ما عزز ثقة السائح الدولي في سلامة الموقع وجودة تجربته..
والتقت “عدسة الصباح” عدداً من السياح الأجانب الذين أعربوا عن إعجابهم بالطابع المعماري الفريد للمدينة القديمة، وبيوتها الطينية المتلاصقة، وأسواقها التقليدية التي لا تزال تحتفظ برونقها القديم، كما أبدى زوار خليجيون اهتماماً خاصاً بتجربة الإقامة في النزل التراثية والتنقل بين الكثبان الرملية ببحيرة “عين الفرس” القريبة.
غدامس.. قبلة السيَّاح

مع استمرار تحسن الظروف واستقرار الأوضاع، تبدو غدامس في طريقها لاستعادة مكانتها السابقة كأحد أهم المقاصد السياحية في شمال إفريقيا. ويتوقع مراقبون أن يشهد الموسم السياحي المقبل (خريف 2026 وشتاء 2027) ازدياداً في أعداد الزوار، لا سيما مع ارتفاع الطلب العالمي على السياحة التراثية والبيئية، وبخاصة في مناطق الواحات والصحاري المفتوحة.
في سياق متصل، دعا ناشطون محليون وفاعلون في قطاع السياحة إلى ضرورة الإسراع في تطوير البنية التحتية الفندقية، وتحسين خدمات النقل البري والجوي إلى غدامس، وتأهيل المرشدين السياحيين المحليين بلغات أجنبية، لضمان استدامة هذا الزخم والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، بما يليق بمكانة المدينة التاريخية ويعزز من تنافسيتها إقليمياً..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية