كشفت وكالة “نوفا” الإيطالية، قبيل الزيارة الرسمية المرتقبة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبد الحميد الدبيبة” إلى العاصمة الإيطالية روما في تقرير حصري، عن استمرار وجود عقبات مالية وإجرائية تعرقل العلاقات التجارية بين ليبيا وإيطاليا، رغم الاهتمام المتبادل بتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وبحسب الوثائق التي اطلعت عليها الوكالة والمقدمة إلى السلطات الليبية والإيطالية، فإن الشركات الإيطالية العاملة في السوق الليبية تواجه تحديات هيكلية تشمل صعوبات في المدفوعات الدولية، وغموضاً في القواعد التنظيمية، وتعقيدات إجرائية تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأعمال وقدرتها على الامتثال القانوني..
وأشار التقرير إلى أن عدداً من الشركات يضطر إلى استخدام حلول مالية عبر دول ثالثة لتجاوز القيود المصرفية، ما يرفع التكاليف التشغيلية ويزيد من التعرض لمخاطر قانونية وضريبية، إلى جانب مشكلات مرتبطة بتتبع التحويلات المالية، واختلالات في الإجراءات الجمركية والضريبية، فضلاً عن نزاعات متكررة حول خطابات الاعتماد وآليات الدفع..
وفي محاولة لمعالجة هذه الإشكاليات، اقترحت غرفة التجارة الإيطالية الليبية إنشاء طاولة فنية ثنائية دائمة تُعنى بملفات الامتثال، والمدفوعات، والجمارك، والأمن القانوني للتجارة، بهدف توحيد الإجراءات بين الجانبين وتعزيز التعاون بين المؤسسات المالية والرقابية، بما يضمن معاملات أكثر شفافية وقابلية للتتبع..
وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة بالتزامن مع زيارة “الدبيبة” المرتقبة إلى إيطاليا، والتي تأتي في ظل شراكة اقتصادية استراتيجية بين البلدين؛ إذ تُعد إيطاليا أكبر مستورد للمنتجات الليبية، مستحوذة على نحو 22.5% من صادرات ليبيا، مدفوعة أساساً بقطاعي النفط والغاز، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2025 نحو 8 مليارات يورو، ما يعكس مركزية ليبيا في معادلة أمن الطاقة الإيطالي، مقابل فرص غير مستغلة لتوسيع التعاون في قطاعات البنية التحتية والصناعة والخدمات..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية