الصباح – خاص
«لا أحد يفهم الثرثرة إلا وحيدة يبتلع قلبها الكلام».. بهذه العبارة تستهل الشاعرة والأديبة الدكتورة رحاب عثمان شنيب ديوانها الجديد «امرأة تثرثر وحدها»، الصادر قريبا عن دار جين للطباعة والنشر والتوزيع، فرع ليبيا، في إصدار ينحاز إلى قصيدة النثر، ويقتفي أثر الحكايات التي تسكن النساء والبلاد والذاكرة.
نساء ابتلعتهن الحكايات
«عن نساء ابتلعتهن الحكايات، عن بلاد تسكنها مثل شق في جدار، عن ضفائر تحولت لأسلاك شائكة، وعن طرق فقدت ذاكرتها».. هكذا تتشكل ملامح العالم الذي تفتحه شنيب أمام القارئ، حيث تتقاطع التجربة الأنثوية مع أسئلة الوطن، وتطل الطفولة من بين طبقات الذاكرة، لتصبح الكتابة مساحة للبوح بما يضيق عنه الكلام.
وتضيف الشاعرة في تقديم الديوان: «ولأن العالم على سعته يضيق أحيانا بصوت امرأة، تكتب الشاعرات نصوصهن للنساء والبلاد ولطفولة تسكن قلوبهن»، في عبارة تكشف عن انشغال النصوص بصوت المرأة وما تحمله من حكايات وأوجاع وأسئلة تتجاوز حدود الذات.
سبعة عشر نصا في مساحة البوح
يضم الديوان 17 نصا نثريا، يتكئ على حرية التعبير وتشكيل الصورة واستدعاء التفاصيل الإنسانية، بعيدا عن القافية والإيقاع التقليدي، ليمنح اللغة فضاء أرحب للتعبير عن التجربة الذاتية وأسئلتها.
أما الغلاف، فقد جاءت فكرته من الشاعرة رحاب شنيب، فيما نفذت الدار بعض اللمسات الفنية عليه، ليظهر مشهد امرأة تجلس قرب نافذة مفتوحة، منشغلة بالكتابة، كأنها تستعيد عبرها العالم الذي يسكنها.
ويقع الديوان في 73 صفحة، بمقاس 14×20 سم، ويترقب وصوله إلى القراء قريبا، ليضيف إلى تجربة شنيب إصدارا جديدا تتخذ فيه من الثرثرة اسما للكتابة، ومن الوحدة نافذة تطل منها على النساء والبلاد والطفولة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية