استطلاع / عفاف التاورغي
كل يوم تحتدم معركة للمواطن مع الغلاء وضيق المعيشة .. حكاية تبدأ مع ساعات الصباح الأولى حين يخرج الأب بحثًا عن لقمة تكفي أسرته، بينما يقف الأبناء أمام أحلام صغيرة أصبحت أثقل من قدرة الأسرة على تحقيقها.
لم تعد الأزمة الاقتصادية مجرد عنوان يتردد في نشرات الأخبار أو موضوعًا للنقاش في المجالس، بل تحولت إلى واقع يضغط بقوة على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.
بيد أن التوجس الأكبر يتجاوز التأثيرات الآنية إلى الإحساس بأن كرة التضخم أصبحت واقعاً معاشاً أكثر منها أزمة عابرة.. الأمر الذي يضع المستقبل على كف عفريت.
بين الغلاء والخيبة

يؤكد كثير من المواطنين “قابلناهم” أن الضغوط المعيشية أصبحت تتضاعف يومًا بعد آخر، في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية.
ويحمل “سالم سعد” الحكومة المسؤولية، واصفاً وعودها بمجرد أحاديث تذروها الرياح.
استقرار في مهب الريح

ولا تقتصر آثار الأزمة الاقتصادية على الجانب المادي فقط، بل تمتد إلى الحياة الاجتماعية والنفسية داخل الأسرة.
عن ذلك يقول “مصعب سالم” إن الضغوط اليومية أصبحت تؤثر بشكل واضح على أجواء البيت، مضيفًا: “التوتر داخل البيوت أصبح أمرًا طبيعيًا نتيجة القلق المستمر.”
تغيرات دراماتيكية
أما “أمجد سالم” فيستحضر مشاهد لم تكن مألوفة في المجتمع الليبي قبل سنوات، قائلاً: “لم نكن نتخيل يومًا أن يقف المواطن الليبي لساعات طويلة أمام المصارف أو محطات تعبئة الغاز أو في طوابير الأسواق بحثًا عن أبسط السلع مثل زيت الطهي”.
تكافل .. ولكن

إزاء هذا الواقع، يقف التكافل الاجتماعي حصناً أخيراً أمام الانهيار، وهذا ما يراه «نصر طروم»، مقابل توجه معاكس لـ«فاطمة القماطي» ترى فيه أن هذا التضامن، رغم أهميته، لم يعد كافيًا أمام حجم الأزمة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية