كشفت بيانات تتبع الملاحة الجوية عن عبور طائرة رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، الأجواء السيادية لثلاث دول أوروبية موقعة على نظام روما الأساسي، وهي اليونان، إيطاليا، وفرنسا، وذلك خلال رحلته الرسمية الأخيرة إلى الولايات المتحدة.
يأتي هذا الاختراق الجوي في وقت لا تزال فيه مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو سارية المفعول، بتهم تتعلق بجرائم حرب في قطاع غزة. ورغم أن هذه الدول ملزمة قانوناً بالتعاون مع المحكمة وتسليم المطلوبين الصادر بحقهم مذكرات قبض، إلا أن مسار الطائرة لم يشهد أي محاولة اعتراض أو حتى إغلاق للمجال الجوي أمامها.
ويرى مراقبون أن تكرار هذا المشهد — الذي حدث سابقاً في ديسمبر 2025 يكشف عن معضلة حقيقية تواجه العدالة الدولية، حيث تصطدم الالتزامات القانونية بالحسابات الدبلوماسية المعقدة. وتتلخص أبرز معالم هذه الفجوة في:
الحصانة الجوية: تجنب الدول الدخول في أزمات دبلوماسية كبرى عبر اعتراض طائرات رسمية في الجو.
تفسير الالتزام: ميل الدول الأعضاء لاعتبار التزامها يبدأ عند “الهبوط” على أراضيها وليس مجرد “المرور” فوقها.
ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من باريس أو روما أو أثينا تبرر السماح بمرور الطائرة، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية “إضعافاً متعمداً” لمكانة المحكمة الجنائية الدولية، وترسيخاً لسياسة الإفلات من العقاب عندما يتعلق الأمر بقادة تربطهم علاقات استراتيجية مع الغرب.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية