منصة الصباح

احتجاجات داخلية وضغوط دولية.. إيران إلى أين؟

تشهد إيران تصاعدًا ملحوظًا في التوترات الداخلية مع استمرار الاحتجاجات في عدد من المدن، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة المحلية، ما زاد من الضغوط المعيشية على شرائح واسعة من المجتمع..

داخليًا، ترى وسائل إعلام إيرانية ومحللون محليون أن موجة الغضب الحالية تختلف عن سابقاتها، إذ انطلقت بدوافع اقتصادية مباشرة، لكنها سرعان ما اتخذت طابعًا سياسيًا أوسع، مع مشاركة فئات متعددة من طلاب وعمال وموظفين..

في المقابل، تؤكد السلطات أن ما يجري “أعمال شغب”، وتحمّل أطرافًا خارجية مسؤولية تأجيجها، متوعدة بالحفاظ على “الأمن والاستقرار”..

 

خارجيًا، تصف وسائل إعلام دولية ومنظمات حقوقية الاحتجاجات بأنها الأوسع منذ سنوات، معتبرة أنها تعكس أزمة ثقة متراكمة بين الشارع والنظام..

وأعربت عواصم غربية عن قلقها من استخدام القوة ضد المتظاهرين، داعية إلى احترام حرية التعبير ووقف العنف، فيما حذّرت منظمات حقوق الإنسان من انتهاكات تشمل الاعتقالات الواسعة وقيودًا مشددة على الإنترنت..

ويشير مراقبون إلى أن قطع أو تقييد خدمة الإنترنت يمثل أحد أبرز ملامح المرحلة الحالية، في محاولة للحد من تدفق المعلومات والتنسيق بين المحتجين، الأمر الذي انعكس سلبًا على الحياة اليومية والخدمات الأساسية..

في المحصلة، يقف المشهد الإيراني عند مفترق طرق، بين مطالب داخلية متصاعدة بتحسين الأوضاع المعيشية وإصلاح السياسات، وردّ رسمي أمني الطابع، وسط متابعة دولية حثيثة لاحتمالات اتساع تداعيات الأزمة داخليًا وإقليميًا..

شاهد أيضاً

وزير الاقتصاد والتجارة: "هذه السنة سنة حسم لتنظيم السوق وحماية المستهلك"

وزير الاقتصاد والتجارة: “هذه السنة سنة حسم لتنظيم السوق وحماية المستهلك”

أعلن وزير الاقتصاد والتجارة، محمد الحويّج، أن الوزارة أطلقت رؤية متكاملة لتنظيم السوق الليبي، وحماية …