منصة الصباح
أحمد سامي.. أربعون عاماً على رحيل "صوت الوفاء" الذي لم يغلفه النسيان

أحمد سامي.. أربعون عاماً على رحيل “صوت الوفاء” الذي لم يغلفه النسيان

تطوي الذاكرة الفنية الليبية هذا العام أربعين خريفاً على رحيل قامة سامقة في عالم الغناء، فنان لم يكن مجرد صوت عابر، بل كان تجسيداً لمرحلة ذهبية صاغت وجدان الليبيين في الستينيات والسبعينيات ، إنه الفنان أحمد سامي  أو أحمد الشبلي كما هو اسمه الحقيقي ، الذي غادر دنيانا في عام 1986، تاركاً خلفه رصيداً لا يزال يمثل “تذكرة مرور” للشباب الراغبين في ولوج عالم الفن الحقيقي.

لم يكن الطريق إلى قلوب بالصدفة  ، بل كان يمر عبر مرشحات فنية صارمة، انطلقت رحلة سامي من برنامج “ركن الهواة” الشهير، تحت إشراف الموسيقار الراحل كاظم نديم، و هناك، صقلت موهبة هذا الشاب الطرابلسي  المولود عام 1942 ، وبرز صوته الذي تميز بمقام خاص يمزج بين الشجن العاطفي والحيوية الوطنية.

أهم ما ميز مسيرة أحمد سامي هو تمرده على “القوالب الجاهزة”  لم يحبس نفسه في لون واحد، فغنى للصباح “الله يصبحك بالخير يا أحلامي”، وغنى للحب “يا غالية” و”يا محلى الليل” بلمسات الملحن القدير عطية محمد  كما كان صوتاً صادحاً بالانتماء في أعمال مثل “أنا ليبي”.

تعاون سامي مع كوكبة من “أضلاع النجاح”؛ فمن الملحنين نجد إبراهيم أشرف، علي ماهر، وهاشم الهوني الذي قدم له “زي الذهب”. أما الكلمة، فقد استقاها من عيون الشعر الليبي بأقلام أحمد الحريري، مسعود القبلاوي، وعمر المزوغي.

رغم رحيله المبكر، تظل أغنياته   رمزاً لجيل كامل، ومدرسة في تكامل “الكلمة، اللحن، والأداء”، إن استحضار ذكراه اليوم ليس مجرد طقس رثائي، بل هو إبحار جديد في ذاكرة فنية ترفض الغرق، وتؤكد أن الأصالة وحدها هي ما يبقى حياً بعد نصف قرن من الزمان.

شاهد أيضاً

وزارة التربية والتعليم الليبية تنشر جدول امتحانات الشهادة الثانوية للعام الدراسي 2025-2026 وتؤكد عدم تأجيل الامتحانات المقررة في 28 يونيو 2026.

التعليم تنفي تأجيل امتحانات الثانوية

​منصة الصباح – خاص نفت اليوم الأحد وزارة التربية والتعليم أي تعديل على جداول امتحانات …