منصة الصباح
"أثر" يعود في موسمه الثاني بـ"مذكرات شخصية"

“أثر” يعود في موسمه الثاني بـ”مذكرات شخصية”

الصباح /خاص

يستعد برنامج «أثر» للعودة إلى الشاشة في موسمه الثاني، حاملاً عنوانًا فرعيًا هو «مذكرات شخصية»، في استمرار لنهجه الإنساني الذي يسعى إلى الاقتراب من الإنسان في حقيقته بعيدًا عن التكلف.

وفي تصريح خاص، قال معدّ ومقدّم البرنامج منصور درميش إن فكرة العنوان الفرعي تنطلق من قناعة بأن “لكل إنسان مذكراته الخاصة، حتى وإن لم تكن كتابًا ورقيًا؛ فقد تكون ملاحظات في الهاتف، أو خواطر داخلية، أو لحظات عالقة في الذاكرة”، موضحًا أن هذا الموسم “يحاول أن يعيد الضيف إلى تلك المساحة الصادقة داخل نفسه، حيث يستحضر سطور حياته كما عاشها هو، لا كما رآها الآخرون”.

اختلاف جوهري عن الموسم الأول

وأوضح درميش أن الموسم الأول ركّز على شخصيات من داخل المجتمع لم تكن معروفة بالضرورة، وتم خلاله تسليط الضوء على قصصها وكفاحها ومسارات حياتها، بينما “التحدي في الموسم الثاني مختلف، لأننا نتعامل مع شخصيات عامة اعتاد الجمهور على رؤيتها وسماعها، لكننا نحاول كشف جوانب إنسانية أخرى فيها لم تُروَ من قبل”، سواء كانت شخصيات سياسية أو فنية أو أدبية أو ثقافية.

لماذا “المذكرات الشخصية”؟

وأشار معدّ البرنامج إلى أن “المذكرات تحمل دائمًا مناطق صامتة في حياة الإنسان”، مؤكدًا أن «أثر» “لا يسعى إلى كشف الأسرار بقدر ما يسعى إلى أن يعود الضيف عبر الحوار إلى ذاته، ويستحضر محطات حياته كما دوّنها داخليًا، ويتأمل انعكاساتها على مساره الشخصي والمهني”.

اختيار الضيوف

وبيّن درميش أن اختيار الضيوف يتم بعناية، لافتًا إلى أن فريق الإعداد “يمتلك بدوره مذكراته عن هذه الشخصيات؛ أسئلة، وانطباعات، وملاحظات، وربما إعجاب أو اختلاف”، ومن هذه القراءة “نبحث عن شخصية لديها حكاية تستحق أن تُروى وتجربة يمكن أن تفتح أفقًا للمتلقي”.

صورة من برنامج أثر الذي يعرض في رمضان.

وأضاف أنه لا توجد معايير ثابتة للاختيار، لأن كل إنسان حالة مختلفة، “لكن ما نبحث عنه أولًا هو الإنسان قبل المنصب والصفة: كيف واجه الصعوبات، وكيف تعامل مع التحولات في حياته، وكيف استمر في ظل المسؤوليات والضوء المسلط عليه”.

الرهان على الحكاية

وأكد درميش أن البرنامج لا يراهن على فكرة “الضيف الاستثنائي” بقدر ما يراهن على “الحكاية ذات الأثر”، مشددًا على أن “كل ضيف لديه قصة وتجربة تستحق أن تُروى، وهذا هو جوهر البرنامج”.

تحضير الحلقات

وقال إن البرنامج يعتمد على السرد والتوثيق والرواية “وليس على إحراج الضيف أو وضعه في مواقف جدلية”، موضحًا أنهم “يمنحون الضيف المساحة ليقرأ حياته بصوته، بينما نكتفي بطرح الأسئلة التي تساعده على استحضار مذكراته”.

هوية بصرية تأملية

وحول الشكل البصري، أوضح درميش أن “العنصر البصري في هذا الموسم يحمل طابعًا تأمليًا واضحًا”، مشيرًا إلى أن موقع التصوير تم تأثيثه بمقتنيات قديمة ذات دلالات إنسانية وزمنية “في محاولة لخلق حالة من الهدوء والعودة إلى الذاكرة”.

وتقدّم بالشكر إلى شركاء الموسم في «دونة جالري»، مؤكدًا أن تعاونهم “كان له أثر كبير في تشكيل الهوية البصرية للحلقات من خلال لوحات فنية ذات رمزية تستحضر عبق المدن الليبية في فترات زمنية مختلفة”.

وأضاف: “فالإنسان ابن مدينته، يحملها داخله ويتشبع بتفاصيلها، كما هو ابن بيئته وتاريخه معًا، وهذا ما نحاول ترجمته بصريًا داخل فضاء البرنامج”.

العرض في رمضان

وعن اختيار شهر رمضان، قال درميش إن الهدف هو “الوصول إلى المشاهد بعمق أكبر”، موضحًا أن هذا الشهر “يحمل خصوصية اجتماعية وروحية، وهو موسم إعلامي تتقارب فيه المسافة بين الشاشة والمتلقي، خصوصًا في المجتمع الليبي”.

وأضاف أن البرنامج يسعى في هذا الموسم إلى “الحفاظ على قيمة الشاشة بتقديم رسائل صادقة بعيدًا عن الضجيج والثرثرة والصراع، والتوجه إلى مساحة أكثر هدوءًا حيث يقرأ الإنسان عن الإنسان”.

مفارقة بين موسمين

واختتم درميش بأن هذا الموسم “ليس مساحة للجدل بل مساحة للسرد الذاتي، ليحكي من هم في بؤرة الضوء عن لحظات ظلهم”، على عكس الموسم الأول “الذي حاول أن ينقل من هم في الظل إلى دائرة الضوء”.

وتابع: “تلك هي المفارقة بين الموسمين، وتلك هي الغاية: أن نمنح الضوء لمن يستحقه، وأن نمنح من يعيشون في الضوء فرصة ليتحدثوا عن أنفسهم كما يعيشون في الظل”.

وأشار إلى أن تقييم الموسم سيبقى مرتبطًا برد فعل المتلقي، مؤكدًا أن فريق العمل اجتهد في استضافة شخصيات “ذات أهمية وقيمة إنسانية”، مع الثقة بأن الجمهور “سيحترم تجاربها ويجد متعة في الاستماع إلى سردياتها”.

فريق العمل:

إعداد وتقديم: منصور درميش
إعداد وتنسيق البرنامج: وفاء بوجواري
تصوير: عبد السلام الجحاوي
مدير تصوير: جمال الفارسي
مونتاج: فراس الفيتوري
خدمات إنتاجية: إبراهيم الصبيحي – موسى الشلماني
إشراف عام: محمد القماطي

شاهد أيضاً

الاحوال الجوية

الأرصاد الجوية: طقس متقلب ودافئ مع رياح نشطة وفرصة أمطار متفرقة

توقع المركز الوطني للارصاد الجوية، أن تكون الأجواء متقلبة ودافئة نهاراً على أغلب مناطق البلاد …