منصة الصباح

أرشيف الوسم : زايد.. ناقص

ديوجين السينوبي في نسخة ليبية

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد…ناقص ذات صباح، أفاق سكان مدينة أثينا اليونانية من نومهم كعادتهم، وكان الطقس صحوًا دافئاً. غادروا بيوتهم لممارسة حيواتهم الرتيبة: التاجر إلى متجره، والمزارع إلى حقله، والموظف إلى مكتبه. أما الفيلسوف “ديوجين”، فقد غادر برميله الشهير حيث يقيم، وأشعل مصباحه، وبدأ جولته الاعتيادية اليومية بحثاً عن “الحقيقة”. كان …

أكمل القراءة »

” بُوسطَه”

جمعة بوكليب

زايد..ناقص كانت فيروز إلى جانبي، على فراش سرير فردي، في غرفة صغيرة، في شقة قديمة، في صباح طرابلسي شتائي بارد، تروي بصوت مخملي، قصة ما كان يحدث لركاب حافلة بركاب عائدين من ضيعة اسمها “حملايا” قاصدين ضيعتهم المسماة “تنّورين”. وكنتُ أنا ممدداً إلى جانبها، أدخن سيجارة وأحتسي رشفات من فنجان …

أكمل القراءة »

في طريقي خُزامى

جمعة بوكليب

زايد..ناقص كل يوم، في غُدوّي ورواحي، في صحوي أو منامي، في لحظات فرحي العابرة القليلة، وفي سلسلة أيام إحباطي الطويلة، في حنايا توقي الذي لا يهدأ للحبّ، أو في مرارة حزني على فقدانه: أمرُّ سيرًا على قدمين هرمتين بنبتة خُزامى، تتموضع في منتصف المسافة تقريبًا بين بيتي في شارع “جرين …

أكمل القراءة »

“بضاعة أتلفها الهوى”

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد ..ناقص كان المرحوم الروائي نجيب محفوظ لا يكتفي بكتابة ونشر روايات محكمة التفاصيل، جميلة الحبكة، تشدُّ اهتمام القاريء، بل كان يحرص على كتابتها بلغة سردية ساحرة ممتدة بين الفصيحة والدارجة. اخترت عمدًا الإشارة إلى المرحوم نجيب محفوظ لأن أغلبنا قرأ رواياته أو بعضها على الأقل. خلال الشهور …

أكمل القراءة »

ناصح ومنصوح وبينهما…

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد..ناقص النصيحة كانت في زمان مضى تُشترى بالمال. وفي أيامنا هذه، لا أعتقد أن أحدًا منّا في حاجة إليها. النصيحةُ أحتاجَها الناسُ أيام زمان، وقت كانت الدنيا دنيا، وكانت النيّة الطيبة تجد لها ملاذًا ومُستقرًا في قلوبِ عبادٍ يَصدِقونَ القول ويُصدّقون ما يسمعون. لكن اليوم، كما يقول مثل …

أكمل القراءة »

طريقٌ بلا خريطة

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد ..ناقص المسافرُ الذي تعوزُه الخبرةُ بالطرق نحو جهة مقصودة لم يزرها من قبل، يحتاج إلى خريطة واضحة التفاصيل كي يصلها. مهمّة الخريطة هي أن تُحولَ بينه وبين الإنزلاق نحو المنعطف أو المفرق الخطأ والتوهان. حين يدخل المرءُ منّا مرحلة عُمرية متقدمة، أُصطلحَ على تسميتها بالكهولة يحتاج، أكثر …

أكمل القراءة »

قصيدةُ حُبٍّ أخيرةٌ

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد …ناقص خلالَ الأيامِ الماضية، نتيجة مُنغّصات كثيرة، على مستويات عِدّة، أصابتني بإحباطٍ، بعثتُ برسائلَ نَصّية غاضبة إلى عديدٍ من أصدقائي الشعراء (العواجيز) طالبًا منهم، أو بالأحرى راجيًا، الكفّ عن ملاحقة نساءٍ فاتناتٍ في قصائدهم. وصلني ردٌّ مقتضبٌ من أحدهم، ذكّرني بضرورة الإهتمام بشؤوني، وترك الشعراءِ لحالهم. ردّهُ …

أكمل القراءة »

الشكوى لله

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب “الشكوى لله” قالتْ المرحومة أمي بأسى غير مصدّقة ما سمعته، لدى إعلاني، لأول مرّة، تمردي ورفضي رفع سُفرة عجين الخبز إلى الكوشة، لأنّي أريد اللعب مع صغار الشارع. سألتني بصوت معاتب: وماذا سنأكل؟ وأنا أغادر البيت، وقبل أن أغلق الباب ورائي، صحتُ قائلاً: يرفعها مصباح. مصباح أخي الأصغر …

أكمل القراءة »

جبهةُ الأمل

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب جبهةُ الأمل حين تتعدد جبهاتُ القتال، وتكثرُ المحاور في حرب ، لن يكون بمستطاع القادة التركيز عليها جميعًا، كون بعضها تكتسب أهمية أكثر من غيرها، فتحظى بأولوية التركيز، لأن سقوطها يعني سقوط البقية. الحروبُ متنوعة، وهذه حقيقة. بمعنى أنّها لا تقتصر على الأعمال العسكرية والجيوش والقتل، بنيّة إلحاق …

أكمل القراءة »

مَشَاجَب

جمعة بوكليب تولت أمي رحمها الله مهمة اختيار أحجام المسامير وأماكن تثبيتها على جدران غرفتنا المؤجرة، لتعلق عليها ملابسنا، وأشياء منزلية أخرى. أحكمتْ أمي بمسامير حبلاً رفيعاً متيناً، قريباً من سقف الغرفة، فوق السدّة، من الحد إلى الحد. في سوق باب الجديد، وسوق باب الحرّية، رأيتُ مشاجب تباع، مصنوعة من …

أكمل القراءة »